تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (18) المشتفلون بالعلم الشريف وقراءة القرآن ومن للمسلمين بهم نفع عام وله في بيت المال نصيب ومنهم ارباب الزوايا والربط المتجر دون للعبادة وتلقى الورادين من الفقهاء وأهل العلم وغيرهم من ابنآء السبيل ومنهم أيتام المستشيدين فى سبيل الله تعالى من اولاد الجند وغيرهم من لم يخلف له ما يكفيه وممن يسال احيآء آموات فاحياها آو استصلح احراسا عالية لتكون له مستمرة بعد اصلاحها فاستخرجها في مدة سنين عديدة واستقرت عليه على جاري العوائد فى مثل ذلك فهل تكون هذه الانساب التي اتصفوا بها مسوغة لهم تناول ما نالوه من ذلك واطلقه لهم ملوك الاسلام ونوابهم على وجه المصلحة واسقر بايديهم الى الآن ام لا وماحكم من ينزلهم بعدم الامتحقاق مع وجودهذه الصفات وتقرب الى السلطان بالسعى بقطع ارزاقهم المؤدى الى تعطيل الزوايا ومعظم الزوايا والربط التى يرتفق بها ابنآء السبيل وغيرهم من المجردين ويقوم بها شعار الاسلام هل يكون بذلك آثما عاصيا أم لا وهل يجب ان يكلف هؤلاء اثبات استحقاقهم مع كون ذلك مستقرا بايديهم من قبل اولى الامر ولو كلفوا ذلك فهل يتعين عليهم اثباته عند حاكم بعينه غريب من بلادهم متظاهر بمنافرتهم مع وجود عدة من الحكام غيره فى بلادهم أولا وما حكم من عجز منهم عن الاثبات لضعفه عن اقامة البينة الشرعية لما غلب عليه الحال من ان شهود هذا الزمان لا يؤدون شهادة الاباجرة ترضيهم وقد يعجز الفقير عن مثلها وكذلك النسوة اللاتى لا يعلم الشهود احوالهن غالبا واذا سأل الامام حاكما من استحقاق من ذكر فاجاب بانه لا يستحق من هؤلاء المذكورين ومن يجرى مجراهم الا الاعمى والمكسح 1 والزمن لاغير واضرب عما سواهم من غير اطلاع على حقيقة احوالهم هل يكون بذلك آثما عاصيا آم لاوما الذى يجب عليه فى ذلك واذا سأله الام عن الزوايا والربط هل يستحق من هو بها ماهو مرتب لهم فاجاب بان هذه الزوايا والربط دكا كين ولاشك ان فيهم الصلحاء والعلماء وحملة الكتاب العزيز والمنقطعين الى الله تعالى هل يكون مؤذيا لهم بذلك ام لاوما حكم هذا القول المطلق فيهم مع عدم المعرفة بجميعهم والاطلاع على حقيقة احوالهم بالكلية اذا تبين سقوطه وبطلانه هل تسقط بذلك روايته وما عداها من اخباره أم لا وهل للمقذفين الدعوى عليه بهذا الطعن عليهم المؤدى عند الملوك الى قطع ارزاقهم وان يكلفوه اثبات ذلك واذا عجز عن اثباته فهل لهم مطالبته بمقتضاه أم لا واذا عجز عن ثبوت ذلك هل يكون قادحا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٢