============================================================ (213) الصادرات عن واجب الوجود هو العقل واما بلفظ ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم فيحرفونه عن مواضعه كما يفعل أصحاب رسائل اخوان الصفا ونحوهم فاهم من أثمتهم وقد دخل كثير من باطلهم على كثير من المسلعين وراج عليهم حتى صار في كتب طوائف من المنتسبين الى العلم والدين وان كانوا لا يوافقونهم على أصل كفرهم فان هؤلاء لهم في اظهار دعوتهم الملعونة التى يسمونها الدعوة الهادية درجات متعددة ويسمون النهاية البلاغ الاكبر والناء وس الاعظم ومضمون البلاغ الاكبر جحد الخالق والاستهزاء به وبمن بقربه حتى يكتب أحدهم اسم الله فى اسفل رجله وفيه أيضا جحد شرائعه ودينه وجحد ما جاء به الانبياء ودعوى انهم كانوا من جنسهم طالبين للرثاسة فمنهم من أحسن في طلبها ومنهم من أساء فى طلبها حتى قتل ويجعلون محمدا وموسى من القسم الاول ويجعلون المسيح من القسم الثاني وفيها من الاستهزاء بالصلاة والزكاة والصوم والحج ومن تحليل نكاح ذوات المحارم وسائر الفواحش ما يطول وصفه ولهم اشارات ومخاطبات يعرف بها بعضهم بعضا وهم اذا كانوا في بلاد المسلمين التى يكثر فيها أهل الايمان فقد يخقون على من لا يعرفهم واما اذا كثروا فانه يعرفهم عامة الناس فضلا من خاصتهم وقد اتفق علماء المسلمين على ان مثل هؤلاء لا تجوز مناكنتهم ولا يجوز ان ينكع موليته منهم ولا يتزوج منهم امرأة ولا تباح ذبائحهم * وأما الجبن المعمول بانفحتهم ففيه قولان مشهوران للطلماء كسائر انفحة الميتة وكإنفحة ذبيحة المجوس الذين يقال عنهم انهم يذكرن فمذهب أبي حنيفة وأحمد فى احدى الروايتين انه يحل هذا الجبن لان إنفخة الميتة على هذا القول لا تموت بموت البهيمة وملاقاة الوعاء النجس في الباطن لا تنجس ومذهب مالك والشافعي وأحمد في الرواية الاخرى ان الجبن نجس لان الانفحة عندهؤلاء نجسة لان لبن الميتة وإنفحتها عندهم نجس ومن لا تؤكل ذيحتهم فذبيحته كالميتة وكل من أصحاب القواين يحتج با ثارينقلها عن الصحابة فاصحاب القول الاول تقلوا انهم أكلوا جبن المجوس وأصحاب القول الثانى نقلوا انهم انما أكلوا ما كانوا يظنونه من جبن النصاري فهذه مسئلة اجتهاد للمقلد ان يقلد من يفتى باحد القولين وأما أوانيهم وملابسهم فكأ وانى المجوس على ما عرف من مذاهب الاثمة ولا نجوز دفهم فى مقابر المسلمين ولا يصلي عليهم فان الله نهى عن الصلاة على المنافقين كعبد الله ابن أبي ونحوه وكانوا يتظاهرون بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجماد مع المسلمين لا يظهرون
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي