============================================================ (217) انتصار المسلمين على النتار ومن أعظم أعيادهم اذا استولى والعياذ بالله النصارى على ثفور المسلمين فان ثقور المسلمين ما زللت بايدى المسامين حتي جزيرة قبرص فتحها المسلمون في خلافة أمير المؤمنين عمان بن عفان فتحها معاوية بن أبي سفيان في اثناء المائة الرابعة فان هؤلاء العادين لله ورسوله كثروا حينئذ بالسواحل وغيرها واستولى النصارى على الساحل ثم بسببهم استولوا على القدس وغيره فان أحوالهم كانت من أعظم الاسباب فى ذلك ثم لم أقام الله ملوك المسلمين المجاهدين فى سبيل الله كنور الدين الشهيد وصلاح الدين واتباعهما وفتحوا السواحل من النصارى وممن كان بها منهم وفتحوا ايضا أرض مصر فانهم كانوا مستولين عليها نحو مائتى سنة واتفقواهم والنصارى فجاهدهم المسامون حتى فتحوا البلاه ومن ذلك التاريخ انتشرت دعوة الاسلام بالبلاد المصرية والشامية ثم ان التتار انما د خلوا ديار الاسلام وقتلوا خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين بمماوتهم ومؤازرتهم فان منجم هلاوون الذي كان وزيره النصير الطوسى كان وزير الهم وهو الذى امره بقتل الخليفة وبولاية هؤلاء ولهم القاب معروفة عن المسلمين تارة يسمون الملاحدة وتارة يسمون القرامطة وتارة يسمون الباطنية وتارة يسمون الاسماعيلية وتارة يسمون النصيرية وتارة يسمون الحرمية وتارة يسمون المحمرة وهذه الاسماء منها ما يعمهم ومنها ما يخص بعض أصنافهم كما ان اسم الاسلام والايمان يعم المسلمين ولبعضهم اسم يخصهم إما لسبب واما لمذهب واما لبلد واما لغير ذلك وشرح مقاصدهم يطول كما قال العلماء فهم ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض وحقيقة أمرهم انهم لايو منون بشيء من الانياء والمراين لا بنوح ولابابر اهيم ولاموسى ولا عيسى ولا بشيء من كتب الله المنزلة لا التوراة ولا الانجيل ولا القرآن ولا يقرون أن للعالم خالقا خلقه ولا بان له دينا أمربه ولا بان له دارا يجزي الناس فيها على أعمالهم غيرهذه الدار وهم تارة يبنون قولهم على مذهب المتفلسفة الطبيعيين وتارة يبنونها على قول المجوس الذين يعبدون النور ويصبون الى ذلك الرفض ويحتجون لذلك من كلام النبوات إما بلفظ مكذوب ينقلر نه كما ينقلون عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال أول ماخاق الله العقل والحديث موضوع بآفاق أهل العلم بالحديث ولفظه أول ما خلق الله العقل فقال اقبل فاقبل فقال له ادبرفاد برفيصححون لفظه ويقولون أول ما خلق الله العقل ليوافق قول المتفلسفة أتباع ارسطو في قوله أول
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي