تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (207) فيه تعاون على ما نهى الله عنه كائنا ما كان حرام باتفاق المسلمين وانما النزاع فى مؤآخاة يكون مقصودهما بها التعاون على البروالتقوى بحيث تجممهما طاعة الله وتفرق بينها معصية الله كما يقولون تجمعنا السنة وتفرقنا البدعة فهذه التى فيها النزاع فاكثر العلماء لايرونها استغناء بالمؤاخاة الايمانية التى عقدها الله ورسوله فان تلك كافية محصلة لكل خير فينبغي ان يجتهد فى تحقيق اداء واجباتها اذقد أوجب الله للمؤمن على المؤمن من الحقوق ما هو فوق مطلوب النفوس ومنهم من سوغها على الوجه المشروع اذا لم تشتعل على شىء من مخالفة الشريعة واما ان تقال على المشاركة في الحسنات والسيئات فمن دخل منهما الجنة ادخل صاحبه ونحو ذلك مما قد يشرطه بعضهم على بعض فهذه الشروط وأمثالها لا تصح ولا يمكن الوفاء بها فان الشفاعة لاتكون الا باذن الله والله أعلم بما يكون من حالهما وما يستحقه كل واحد منهما فكيف يلزم المسلم ما ليس اليه فعله ولا يعلم حاله فيه ولاحال الآخر ولهذ نجد هؤلاء الذين يشترطون هذه الشروط لا بدرون ما يشترطون ولو استشر أحدهم انه يؤخذ منه بعض ماله في الدنيا فالله اعلم هل كان يدخل فيها أم لا وبالجمله فجميع ما ينفع بين الناس من الشروط والعقود والمحالفات في الاخوة وغيرها ترد الى كتاب الله وسنة رسوله فكل شرط يوافق الكتاب والسنة يوفى به ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرطه أوثق فمتى كان الشرط يخالف شرط الله ورسوله كان باطلا مثل ان يشترط أن يكون ولد غيره ابنه أو عيق غيره مولاء أو ان ابنه أو تريه لابرنه أو انه ياونه على بل مايريد وبعيره على كل من عاداه سواء كان بحق أو بباطل أو يطيعه فى كل ما يامره به أو انه يدخله الجنة ويمنعه من النار مطلقا ونحو ذلك من الشروط واذا وقعت هذه الشروط وفى منها بما آمر الله به ورسوله ولم يوف منها بما نهى الله عنه ورسوله وهذا متفق عليه بين المسلمين وفى المباحات نزاع وتفصيل ليس هذا موضعه وكذا في كل شرط فى البيوع والهبات والوقوف والنذور وعقود البيعة للائمة وعقود المشابخ وعقود المتآخيين وعقود أهل الانساب والقبائل وامثال ذلك فانه يجب على كل أحد ان يطيع الله ورسوله في كل شيئ ويجتنب معصية الله ورسوله فى كل شيء ولا طاعة لمخلوق فى معصية الخاق ويجب ان يكون الله ورسوله أحب اليه من كل شيء ولا يطاع الامن آمن بالله ورسوله والله أعلم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢١١