تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (205 الآخر فهل هذا الفعل مشروع أم لا واذا لم يكن مشروعا مستحسنا فهل هو مباح أم لا ب1 وهل يترتب على ذلك شيء من الاحكام الشرعية التي تثبت بالاخوة الحقيقية آم لا وما معنى الاخوة التى آخى بها النبى صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والانصار (الجواب) الحمد لله رب العالمين هذا الفعل على هذا الوجه المذكور ليس مشروعا باتفاق المسلمين وانما كان اصل الاخوة ان النبي صلى الله عليه وسلم آخي بين المهاجرين والانصار وحالف يينهم فى دار انس بن مالك كما آخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف حتى قال سعد امبد الرحمن خذ شطر مالى واختر احدى زوجتى حتى اطلقها وتنكحها فقال عبد الرحمن بارك الله لك في مالك وأهلك دلو ني على السوق وكما آخي بين سلمان الفارسي وابي الدرداء وهذا كله فى الصحيح وأما ما يذكر بعض المصنفين في السيرة من ان النبى صلى الله عليه وسلم آخى بين على وابي بكر ونحو ذلك فهذا باطل باتفاق أهل المعرفة بحديثه فانه لم يؤاخ 0 بين مهاجر ومهاجر وانصارى وأنصارى وانما آخي بين المها جرين والانصار وكانت تلك المؤاخاة والمحالفة يتوارثون بها دون اقاربهم حتى انزل الله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض فى كتاب الله فصار الميراث بالرحم دون هذه المؤاخاة والمحالفة وتنازع العلماء فى مثل هذه المحالفة والمؤاخاة هل يورث بها عند عدم الورثة من الاقارب والموالى على قولين أحدهما يورث بها وهو مذهب ابي حنيفة وأحمد فى احدى الروايتين لقوله تعالى (والذين عقدت ايمانكم فآ توهم نصيبهم) والثانى لا يورث بها بحال وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد فى الرواية المشهورة عند أصحابه وهؤلاء يقولون هذه الآية منسوخة وكذلك تنازع الناس هل يشرع فى الاسلام ان يتآخى اثنسان ويتحالفا كما فعل المهاجرون والانصار فقيل ان ذلك متسوخ لما رواه مسلم في صحيحه عن جابر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لا حلف في الاسلام وما كان من حلف في الجاهلية فلم يزده الاسلام الاشدة ولان الله قد جعل المؤمنين اخوة بنص القرات وقال لنبى صلى اقه عليه وسلم السلم اخو السلم لايسايه ولا يظايه والذى نضي يده لايومن احدكم حتى يحب لاخيه من الخير ما يحبه لنفسه فمن كان قايثما بواجب الايمان كان اخا لكل مؤمن ووجب على كل مؤمن ان يقوم بحقوقه وان لم يجر بدنهما عقد خاص فان الله ورسوله قد عقدا الاخوة ينهما بقوله اتما المؤمنون اخوة وقال النبى صلى الله عليه وسلم وددت انى قد رآيت

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٠٩