============================================================ (204) النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون تتكافا دماؤهم وهم يد على من سواهم فالنفس بالنفس وان كان القاتل رئيسا مطاعا من قبيلة شريفة والمقتول سوقى طارف وكذلك ان كان كبيرا وهذا صغيرا أو هذاغنيا وهذا فقيرا أو هذا عربيا وهذا أعجميا أو هذا هاشميا وهذا قرشيا وهذا رد لما كان عليه أهل الجاهلية من انه اذا قتل كبير من القبيلة قتلوا به عددا من القبيلة الاخرى غير قبيلة القاتل واذا قتل ضعيف من قبيلة لم يقتلوا قاتله اذا كان رثيسا مطاعا فابطل الله ذلك بقوله (وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس) فالمكتوب عليهم هو العدل وهو كون النفس بالنفس اذ الظلم حرام وأما استيفاء الحق فهو الى المستحق وهذا مثل قوله ومن قتل مظلوما فقد جعطلنا لوليه سلطا نا فلا يسرف في الفتل أي لا يقتل غير قاتله وأما اذا طلبت احدى الطاتفنين حكم الله ورسوله فقات الاخري نحن نأخذ حقنا بايدينا فى هذا الوقت فهذا من أعظم الذنوب الموجبة عقوبة هذا القايل الظالم الفاجر واذا امتنعوا عن حكم الله ورسوله ولهم شوكة وجب على الامير قتالهم وان لم يكن لهم شوكة عرف من امتنع من حكم الله ورسوله والزم بالعدل وأما قولهم لنا عليهم حقوق من سنين متقادمة فيقال لهم نحن تحكم بينكم فى الحقوق القديمة والحديثة فان حكم الله ورسوله ياتي على هذا وأما من قتل أحدا من بعد الاصطلاح أو بعد المعاهدة والمعاقدة فهذا يستحق القتل حتى قالت طائفة من العلماء انه يقتل حدا ولا يجوز العفو عنه لاولياء المقتول وقال الاكثرون بل قتله قصاص والخيار فيه الى أولياء المقتول وان كان الباغي طائقة فانهم يستحقون العقوبة وان لم يمكن كف صنيعهم الا بقتالهم قوتلوا وان أمكن بما دون ذلك عوقبوا بما يمنعهم من البغى والعدوان وتقض العهد والميثاق قال صلى الله عليه وسلم ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدرته فيقال هذه غدرة فلان وقد قال تعالى (فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخقيف من ربكم ورحمة فمن اعتدي بعد ذلك فله عذاب اليم ) قالت طثفة من الطماء المعتدي هو القاتل بعد العفو فهذا يقتل حتما وقال آخرون بل يعذب بما يمنعه من الاعتداء والله أعطم (406) (مسئلة) في الاخوة التى يفعلها بعض الناس فى هذا الزمان والتزام كل منهم بقوله ان مالى مالك ودمى دمك وولدي ولدك ويقول الآخر كذلك ويشرب أحدهم دم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي