تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (203) لاصلاح ذات البين يبيح لصاحبه أن ياخذ من الزكاة بقدرما غرم كما ذكره الفقهاء من أصحاب ، الشافعي واحمد وغيرهما كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لقبيصة بن مخارق ان لمسئلة لاتحل الالثلاثة رجل تحمل حمالة فيسأل حتى يجد حمالته ثم يمسك ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فيسال عتى يجد سدادا من عيش ثم يمسك ورجل اصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوى الحجى من قومه فيقولون قسد أصابت فلانا فاقة فيسال حتى يجد قواما من عيش وسدادا من عيش ثم يمسك وما سوى ذلك من المسئلة فانه ياكله صاحبه سحتا ومن طرق الصلح ان تعفو احدى الطائفتين أو كلاهما عن بعض مالها عند الاخرى من الدماء والاموال فمن عفا واصلح فاجره على الله ان الله لا يحب الظالمين ومن طرق الصلح ان يحكم بينهما بالعدل فينظر ما اتلفته كل طائفة من الاخرى من النفوس والاموال فيتقاصان الحر بالحر والعبد بالعبد والانى بالانثى فاذا فضل لاحداهما على الاخرى شىء فاتباع بالمعروف واداء اليها باحسان فان كان يجهل عدد القتلى أو مقدار المال جعل المجهول كالمعدوم واذا ادعت احداهما على الاخرى بزيادة فاما ان تحلفها على نفى ذلك واما ان تقيم الينة واما ان تمتنع عن المين فيقضي برد الين أوالنكول فان كانت احدى الطائفتين تبغي بان تمتنع عن العدل الواجب ولاتجيب الى ما أمر الله ورسوله وتقائل على ذلك أو تطاب قتال الاخرى واتلاف النفوس والاموال كا جرت عادتهم به فاذا لم يقدر على كنفها الا بالفتل قوتلت حتى تفىء الى أمر الله وان أمكن ان تلزم بالعدل بدون القتال مثل ان يعاقب بعضهم أو يحبس أو يقتل من وجب قتله منهم ونحو ذلك عمل ذلك ولا حاجة الى القتال وأما قول انقائل ان الله أوجب علينا طلب الثار فهو كذب على الله ورسوله فان الله م يوجب على من له عند أخيه المسلم المؤمن مظلعة من دم أو مال أو عرض ان يستوفى ذلك بل لم يذكر حقوق الآدمبين فى القرآن الا ندب فيها الى العفو فقال تعلى (والجروح قصاص فمن تصدق به فهوكفارة له) وقال تعالى (فنصف ما فرضتم الا ان يعفون آو يعفو الذي بيده عقدة الكاح) وأما قوله تعالى (وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فن تصدق به فهوكفارة له ومن م يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) فهذا مع انه مكتوب على بنى اسرائيل وان كان حكنا كحكمهم هما لم نسخ من الشرائع فالمراد بذلك التسوبية في الدماء بين الؤمنين كما قال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٠٧