تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (202 (الجواب) أجمع المسلمون على جواز مقائلة قطاع الطريق وقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قان من قتل دون ماله فهو شهبد فالقطاع اذا طلبوا مال المعصوم لم يجب عليه ان يعطيهم شيئا باتفاق الاثمة بل يدفعهم بالاسهل فالاسهل فان لم يندفعوا الا بالقتال فله أن يقاتاهم فان قتل كان شهيدا وان قتل واحدا منهم على هذا الوجه كان دمه هدرا وكذلك اذا طلبوا دمه كان له أن يدفع م ولو بالقتال اجماعا لكن الدفع عن المال لا يجب بل يجوز له ان يعطيهم المال ولا يقاتلهم واما الدفع عن النفس ففى وجوبه قولان هما روايتان عن أحمد (405) (مسئلة) في طائفتين يزعمان انهما من امة محمد صلى الله عليه وسلم يتداعيان بدعوى الجاهلية كاسد وهلال وثعلبة وحرام وغير ذلك وبينهم أحقاد ودماء فاذا ترآءت الفئتان سعى المؤمنون بينهم لفصد التاليف واصلاح ذات البين فيقول أولئك الباغون ان الله قد أوجب علينا طلب الثاربقوله وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس الى قوله والجروح قصاص ثم ان المؤمنين يعرفونهم ان هذا الامر يفضى الى الكفر من قتل النفوس ونهب الاموال فيقولون نحن لنا عليهم حقوق فلا نفارق حتى ناخذ ثارنا بسيوفهم ثم يحملون عليهم فمن انتصر منهم بغى وتعدى وقتل النفس ويفسدون فى الارض فهل يجب قتال الطائفة الباغية وقتلها بعد أمرهم بالمعروف أو ما ذا يجب على الامام ان يفعل بهذه الطائفة الباغية (الجواب) الحمد لله قتال هاتين الطائفتين حرام بالكتاب والسنة والاجماع حتى قال صلى الله عليه وسلم اذا التقي المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النارقيل يارسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال انه اراد قتل صاحبه وقال صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدى كنفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وقال صلى الله عليه وسلم ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام كمرمة بومكم هذا فى بلدكم هذا فى شهركم هذا الا ليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوهى من سامع والواجب في مثل هذا ما أمر الله به ورسوله حيث قال (وان طائفتان من المؤمنين اقتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفىء الى أمر الله فان فامت فاصلحوا يينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) فيجب الاصلاح بين هاتين الطائفتين كما أمر الله تعالى : والاصلاح له طرق منها ان يجمع أموال الزكوات وغيرها حتى يدفع فى مثل ذلك فان الغرم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٠٦