============================================================ (201) مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله) وقال تعالى (انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولثك لهم عذاب اليم ولمن صبر وشفران ذلك لمن عزم الامور) فالباغي الظلم ينتقم الله منه فى الدنيا والآخرة فان البغي مصرعه قال ابن مسمود ولو بغى جبل على جبل الجعل الله الباغى منهما دكا ومن حكمة الشعر قضى الله آن البغي يصرع أهله وان على الباغى تدور الدواير ويشهد لهذا قوله تعالى (انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا) الآية وفى الحديث ما من ذنب احرى آن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا من البغى وما حسنة احري ان يعجل لصاحبها الثواب من صلة الرحم فمن كان من احدي الطائفتين باغيا ظالما فليتق الله وليتب ومن كان مظلوما مبغيا عليه وصبر كان له البشرى من الله قال تعالى (وبشر الصابرين) قال عمرو بن أوس هم الذين لا يظلمون اذا ظلموا وقد قال تعالى للمؤمنين يفي حق عدوهم (وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا وقال يوسف عليه السلام لما فعل به أخوته ما فعلوا فصبر واتقى حتى نصره الله ودخلوا عليه وهو في عزه وقالوا أثنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع أجر المحسنين فمن اتقى الله من هؤلاء وغيرهم بصدق وعدل ولم يتعد حدود الله وصبر على اذى الآخر وظلعه لم يضره كيد الآخربال ينصره الله عليه وهذه القتن سببها الذنوب والخطايا فعلى كل من الطائفتين ان يستغفر الله ويتوب اليه فان ذلك يرفع العذاب وينزل الرحمة قال الله تعالى (وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) وفي الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم من اكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق يمخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب قال الله تعالى (آلر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير أن لاتعبدوا الا الله انى لكم منه نذير وبشير وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى آجل مسمى ويؤت كل ذى فضل فضله) (44) (مسثلة) فى المفسدين فى الارض الذين يستحلون أموال الناس ودماءهم مثل السارق وقاطع الطريق هل للانسان ان يعطيهم شيئا من ماله آو يقاتلهم وهل اذا قتل رجل آحدا مهم فهل يكون ممن ينسب الى النفاق وهل عليه اثم فى قتل من طلب قتله (26 - فتاوى رابع)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي