تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (16) وتف (الجواب) هذه المسئلة فيها قولان عند الاطلاق معروفان للفقهاء فى مذهب الامام احمد وغيره ولكن الاقوى أنها لترتيب الافراد على الافراد وان ولد الولد يقوم مقام أبيه لو كان الابن موجودا مستحقا قد عاش بعد موت الجد واستخق أو عاش ولم يستحق لمانع فيه : او لعدم قبوله للوقف آو لغير ذلك او لم يعش بل مات في حياة الجد ويكون على هذا التقدير مقابلة الجمع بالجمع وهى يقتضي توزيع الافراد على الافراد كما فى قوله ولكم نصف ما ترك ازواجكم آي لكل واحد نصف ما تركت زوجته وقوله حرمت عايكم امها تكم أى حرم على كل واحد أمه ونحو ذلك كذلك قوله على أولادهم ثم على أولاد أولادهم أى على كل واحد بعدموت أبيه وأما في هذه فقد صرح الواقف بانه من مات عن ولد انتقل نصيبه الى ولده وهذا صريح في انه لترتيب الافراد على الافراد فلم يق في هذه المسئلة نزاع وانما الشبهة فى أن ت: الولد اذا مات في حياة ابيه وله ولد ثم مات الاب عن ولد آخر وعن ولد الولد الاول هل يشتركان آو ينفرد به الاول الاظهر فى هذه المسثلة أنهما يشتركان لانه اذا كان المراد ان كل ولد مستحق بعد موت ابيه سواء كان عمه حيا أو ميتا فمثل هذا الكلام اذا يشترط فيه عدم استحقاق الاب كما قال الفقهاء في ترتيب العصبة انهم الابن ثم ابنه ثم الاب ثم أبوه ثم العم ثم بنو العم وتحو ذلك فانه لا يشترط فى الطبقة الثانية الا عدم استحقاق الاولى فمتى كانت الثانية موجودة والاولى لا استحقاق لها استحقت الثانية سواء كانت الاولى استحقت أو لم تستحق ولا يشترط استحقاق الثانية استحقاق الاولى وذلك لان الطبقة الثانية تتلقى الوقف من الواقف لامن الثانية فليس هو كالميراث الذى يرئه الابن ثم ينتقل الى ابنه وانما هو كالولاء الذى يورث به فاذا كان ابن المعتق قد مات فى حياة المعتق ورث الولآ. ابن ابنه وانما يغلط من يغلط فى مثل هذه المسئلة حين يظن ان الطبقة الثانية تتاقى من التي قبلها فان لم تستحق الاولى شيئا لم تستحق الثانية ثم يظنون أن الو الد اذا مات قبل الاستحقاق لم يستحق ابنه وليس كذلك بل هم يتلقون من الوانف حتى لوكانت الاولى محجوبة بمانع من الموانع مثل آن يشترط الواقف فى المستحقين آن يكونوا فقراء أو علماء أو عدولا أو غير ذلك ويكون الاب مخالفا للشرط المذكور وابنه متصفا به فانه يستحق الابن وان لم يستحق أبوه كذلك اذا مات الاب قبل الاستحقاق فانه يستحق ابنه وهكذا جميع الترتيب في الحضانة وولاية

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ٢٠