تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (13) ابن حزام سأله فاعطاه ثم سأله فاعطاه ثم سأله فاعطاه ثم قال ياحكيم ما أكثر مسئلتك ان هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه ~~فكان كالذي ياكل ولا يشبع فقال له حكيم والذي بعثك بالحق لا أرزق بعدك من أحد شييا فكان ابو بكر وعمر يعطيانه فلا يأخذ فتبين بهذين الحديثين ان الانسان اذا كان سائلا بلسانه أو مشرفا الى ما يعطاه فلا ينبغى أن يقبله الاحيث تباح له المسئلة والاستشراف وأما اذا أناه من غير مسئلة ولا اشراف فله أخذه ان كان الذى أعطاه اعطاه حقه كما اعطي النبى صلى الله عليه وسلم عمر من بيت المال فانه قد كان عمل له فاعطاه عمالته وله ان لا يقبله كما فعل حكيم بن حزام وقد تنازع العلماء في وجوب القبول والنزاع مشهور فى مذهب احمد وغيره وان كان اعطاء مالايستحقه عليه فان تبله وكان من غير اشراف له عليه فقد احسن وأما الغنى فينبغى له ان يكافى بالمال من أسداء اليه لخبر من أسدى اليكم معر وفافكا فيوه فان لم تجدوا له ما تكافيوه فادعوا له حتى يعلم ان قد كافاتموه 3)(مسيلة) فى رجل وهب لزوجته الف درهم وكتب عليه بها حجة ولم يقبضها شيئا وماتت وقد طالبه ورثتها بالمبلغ فهل له أن يرجع فى الهبة (الجواب) الحمد لله اذا لم يكن لها في ذمته شيء قبل ذلك لاهذا المبلغ ولاما يصلح ان ..

يكون هذا المبلغ عوضا عنه مثل ان يكون قد أخذ بعض جهازها وصالحها عن قيمته بهذا المبلغ ونحو ذلك فانه لا يستحق ورثها شيئا من هذا الدين فى نفس الامر فان كان اقررا فله ان يحلفهم انهم لا يعلمون ان باطن هذا الاقرار يخالف ظاهره واذا قامت بينة على المقروالمقر له بان هذا الاقرار تلجئة فلا حقيقة له ولو كان قيمة ما أقر به من مالها أقل من هذا المبلغ فصالحها على أكثر من قيمته ففى لزوم هذه الزيادة نزاع بين العلماء تبطله طوائف من آصحاب الشافعي وأحمد ويصححه أبو حنيفة وهو قياس قول أحمد وغيره وهو الصحيح والله أعلم 3) (مسئلة) في رجل له أولاد ذكور واناث فنحل البنات دون الذكور قبل وفاته فهل يقى فى ذمته شيء أم لا (الجواب) لا يحل له ان ينحل بعض أولاده دون بعض بل عليه أن يعدل بينهم كما أمر النبى صلى الله عليه وسلم حيث قال اتقوا الله واعدلوا بين أولا دكم وكان رجل قد نحل بعض أولاده

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١٧٧