============================================================ (170) التى فيها اعانة على فعل واجب أوترك محرم فهذه أيضا لا يجوز فيها قبول الهدية ويجوز للمهدي ان يبذل في ذلك ما يتوصل به الي آخذ حقه أو دفع الظلم عنه هذا هو المنقول عن السلف والائة الا كابر وقد رخص بعض المتأخرين من الفقهاء فى ذلك وجعل هذا من باب الجعالة وهذا مخالف للسنة واقوال الصحابة والائمة فهو غلط لان مثل هذا العمل هو من المصالح العامة التى يكون القيام بها فرضا اما على الاعيان واما على الكفاية ومتى شرع اخذ الجعل على مثل هذا لزم ان تكون الولاية واعطاء اموال الفئ والصدقات وغيرها لمن يبذل فى ذلك ولزم أن يكون كف الظلم عمن يبذل فى ذلك والذي لا يبذل لا يولي ولا يعطى ولا يكف عنه الظلم وان كان احق وانفع للمسلمين من هذا والمنفعة في هذا ليست لهذا الباذل حتى يؤخذ منه الجعل كالجعل على الآبق والشارد وانما المنفعة لعموم الناس أعنى امسلمين فانه يجب ان يولى في كل مرتبة اصلح من يقدر عليها وان يرزق من رزق المقاتلة والايثمة والمؤذنين وأهل العلم الذين هم احق الناس وانقعهم للمسلمين وهذا واجب على الامام وعلى الامة ان يعاونوه على ذلك فأخذ جعل من شخص معين على ذلك يفضي الى ان تطلب هذه الامور بالعوض ونفس طلب الولايات منهي عنه فكيف بالعوض ولزم ان من كان ممكنا فيها يولي ويعطى وان كان غيره احق وأولى بل يلزم تولية الجاهل والفاسق والفاجر وترك العالم العادل القادروان يرزق فى ديوان المقاتلة الفاسق والجبان العاجز عن القتال وترك العدل الشجاع النافع لنمسلمين وفساد مثل هذا كثير واذا أخذ وشفع لمن لايستحق وغيره أولى فليس له ان يآخذ ولا يشفع وتركهما خير واذا أخذ وشفع لمن هو الاحق الاولى وترك من لا يستحق فحينئذ ترك الشفاعة والاخذ اضر من الشفاعة لمن لا يستحق ويقال لهذا الشافع الذى له الحاجة التى تقبل بها الشفاعة يجب عليك ان تكون ناصحا لله ورسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ولو لم يكن لك هذا الجاه والمال فكيف اذا كان لك هذا الجاء والمال فانت عليك ان تنصح المشفوع اليه فتبين له من يستحق الولاية والاستخدام والعطاء ومن لا يستحق ذلك وتنصح للمسلمين بفعل مثل ذلك وتنصح لله ولرسوله بطاعته فان هذا من اعظم طاعته وتنفع هذه المستحق بمعاونته على ذلك كما عليك أن تصلى وتصوم وتجاهد في سبيل اللهه وأما الرجل المسموع الكلام فاذا أكل قدرا زائدا عن الضيافة الشرعية فلابد له ان يكافي المطمم بمثل ذلك أولا ياكل القدر الزائد والا فقبوله الضيافة الزائدة مثل قبوله للهدية وهو من جنس الشاهد
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي