============================================================ (150 الاحاديث فمنهم من لم تبلفه ومنهم من اعتقد أنها ضعيفة ومنهم من ظن أنها تخالف ظاهر القرآن واعتقد انه لا يجوز تخصيص عموم القرآن وتقييد مطلقه باخبار الآحاد فقال (الاولون) هذه أخبار صحيحة ثابتة عند أهل العلم بالحديث وكونها لم تبلغ بعض السلف لايوجب ذلك ترك .
العمل بها عند من يعلم صحتها وأما القرآن فانه يحتعل أن يقال فكما انه قد علم بدليل آخر ان الرضاعة مقيدة بسن مخصوص فكذلك يعلم أنها مقيدة بقدر مخصوص وهذا كما انه علم بالسنة مقدار القدية فى قوله (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) وان كان الخبر المروى خبرا واحدا بل كما ثبت بالسنة انه لاتنكح المرأة على عمتها ولا تنكح المرأة على خالتها وهو خبر واحد بظاهر القرآن واتفق الأمة على العمل به وكذلك فسر بالسنة المتواترة وغير المتواترة بحمل قوله خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ونزكيهم بها وفسر بالسنة المتواترة امور من العبادات والكفارات والحدود ما هو مطلق من القرآن فالسنة تفسر القران وتينه وتدل عليه وتعبر عنه والتقييد بالخمس له اصول كثيرة في الشريعة فان الاسلام بني على خمس والصلوات المفروضات خمس وليس فيما دون خمس صدقة والاوقاص بين النصب خمس آو عشر آوخمس عشرة وانواع البر خمس كما قال تعالى (ولكن البر من امن بالله واليوم الآخر والملائكه والكتاب والنبيين) وقال في الكفر فمن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر واولو العزم وامثال ذلك بقدر الرضاع المحرم ليس بغريب فى اصول الشريعة والرضاع اذا حرم لكونه ينبت اللحم وينشر العظم فيصير نباته به كنباته من الابوين وانما يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ولهذا لم يحرم رضاع الكبير لانه بمنزلة الطعام والشراب والرضعة والرضعتان ليس لها تاثير كما انه قد يسقط اعتبارها ما يسقط اعتبار مادون نصاب السرقة حتى لاتقطع الايدى بشيء من التافه واعتباره في نصاب الزكاة فلا يجب فيها شيء اذا كان اقل ولا بد من حد فاصل فهذا هو التنبيه على مآخذ الآية في هذه المسئلة وبسط الكلام فيها يحتاج الى ورقة اكبر من هذه وهى من أشهر مسائل النزاع والنزاع فيها من زمان الصحابة والصحابة رضي الله عنهم تنازعوا فى هذه المسئلة والتابعون بعدهم واما اذا شك هل دخل اللبن في جوف الصبى او لم يحصل فهنا لا نحكم بالتحريم بلا ريب وان علم انه حصل فى فمه فان حصول اللبن فى