============================================================ 129 الصلوات وصدق الحديث واداء الامانة ونهوها عن تبذير مالها واضاعته ونحوذلك مما امرها الله ورسوله او نهاها الله ورسوله عنه فعليها ان تطيعهما في ذلك ولو كان الامر من غير آبويها فكيف اذا كان من أبويها واذا نهاها الزوج عما أمر الله أو أمرها بما نهى الله عنه لم يكن لها ان تطيعه فى ذلك فان النبى صلى الله عليه وسلم قال انه لاطاعة لمخلوق فى معصية الخالق بل المالك لو أمر مملوكه بما فيه معصية لله لم يجز له أن يطيعه في معصيته فكيف يجوز أن تطيع المرأة زوجها أو احد أبويها فى معصية فان الخير كله في طاعة الله ورسوله والشركله في معصية الله ورسوله (222) (مسثلة) فى رجل متزوج بامرأتين واحداهما يحبها ويكسوها ويعطيها ويجتمع بها أكثر من صاحبتها : ( الجواب) الحمد لله يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين وفى السنن الاربعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له امر أتان فمال الى احداهما دون الاخرى جاء يوم انقيامة وأحد شدقه مائل فعليه أن يعدل فى القسم فاذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا بات عند الاخرى بقدر ذلك ولا يفضل احداهما فى القسم لكن ان كان يحبها أكثر ويطأها أكثر فهذا لاحرج عليه فيه وفيه انزل الله تعالى (ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) أى في الحب والجماع وفى السنن لا ربية عن عائشة قات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل فيقول هذا قسمى فيما املك فلا تلمنى فيما تملك ولا املك يتني القلب وآما العدل فى النفقة والكسوة فهوالسنة أيضا اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم فانه كان يعدل بين أزواجه في النفقة كما كان يعدل في انمسمة مع تنازع الناس في القسم هل كان واجبا عليه أو مستحباله وتنازعوا فى البدل في النفقة هل هو واجب أو مستحب ووجوبه أقوى وآشبه بالكتاب والسنة وهل العدل مآمور به ماداعت زوجة فان آراد آن يطاق احداهما فله ذلك فان اصطلح هو والتى يريد طلاقها على أن تقيم عنده بلا قسم وهي راضية بذلك جاز كما قال تعلى (وان امرآة خافت من بعلهانشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) وفى الصحيح عن عائشة قالت انزلت هذه الآية في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد ت طلاقها فتقول لا تطلقنى وامسكنى وأنت فى حل من يومى فنزلت هسذه الآية وقد كان النبى 17 فتاوى رابع)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي