تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (121) بوقوع الطلاق عليه على أقوى التولين واما قوله آنت علي حرام فان حلف ان لا يفعل شيئا ففعله فعليه كفارة بمين وان لم يحلف بل حرمها تحريما فهذا عليه كفارة ظهار ولا يقع به طلاق فى الصورتين وهذا قول جمهور أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وائمة المسلمين يقولون ان الحرام لا يقع به طلاق اذا لم ينوه كما روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وهو مذهب آبي حنيفة والشافعى واحمد بن حنبل وغيرهم وان كان من متاخرى اتباع بعض الاثمة من زعم ان هذا اللفظ تدصار بحكم العرف صريحا في الطلاق فهذا ايس من قول هؤلاء الائمة المتبوعين وقد كانوا فى أول الاسلام يرون لفظ الظهار صريحا في الطلاق وهو قوله أنت على كظهر امى حتى تظاهر اوس بن الصامت من امر أنه المجادلة التى ثبت حكمها فيما انزل الله (قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى الى الله) وافتاها النبي صلى الله عليه وسلم اولا بالطلاق حتى نسخ الله ذلك وجيل الظهار موجبا للكفارة ولو نوى به الطلاق والحرام نظير الظهار لان ذلك تشبيه لها بالمحرمة وهذا نطق بالتحريم وكلاهما منكر من الفول وزور فقد دل كتاب الله على ان تحريم الحلال يمين بقوله لم تحرم ما أحل الله لك الى قوله قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم مع ان هذا ليس موضع بسط ذلك واما تقليد المستفتى للمفتى فالذي عليه ن الائمة الاربعة وساير ائمة العلم انه ايس على أحد ولا شرع له التزام قول شخص معين فى كل ما يوجبه ويحرمه وبيحه الا رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن منهم من يقول على المستفتى ان يقلد الاعلم الاروع ممن يمكنه استفتاؤه ومنهم من يقول بل يخير بين المفتيين اذا كان له نوع تمييز فقد قيل يتبع آي القولين آرجح عنده بحسب نمييزه فان هذا آولى من التخيير المطلق وقيل لا يجتهد الا اذا صار من أهل الاجتهاد والاول اشبه فاذا ترجح عند المستفتى آحد القولين اما لرجحان دليله بحسب تمييزه واما لكون قائله اعلم واورع فله ذلك وان خالف قوله المذهب (207) ( مسثلة) في رجل تخاصم هو وامرأته وانجرح منها فقال الطلاق يازمني منك ثلاثا ان قلت طلقني طلقتك فسكتت ثم قالت لامها اى شيء يقول قالت امها يقول كذا قولى له طلقنى ثم قالت المرأة طلقنى فهل يقع عليه طلاق بواحدة أم بثلاث أو لايقع (الجواب) الحمدلله اذا لم ينو بقوله اذا قلت طلقنى طلقتك انه يطلقها فى المجلس بل يطلقها (16 - فتاوى رابع)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١٢٥