تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (117) اوغيره التزامه من الشرط أو ليحض بذلك فهذا يمين وان قصد ايقاع الطلاق عند وجود الجزاء كقوله ان اعطيتني الفا فانت طالق واذا طبرت فانت طلق واذا زنيت فانت طالق وقصده ايقاع الطلاق عند الفاحشة لاعجرد الحلف عليها فهذا ليس بيمين ولا كفارة في هذا عند آحد من الفقهاء فيما علمناه بل يقع به الطلاق اذا وجد الشرط عند السلف وجمهور الفقهاء فاليمين : التى يقصد بها الحض أو المنع أو التصديق أو التكذيب بالتزامه عند المخالفة مايكره وقوعه سواء كانت بصيغة القسم أو بصيغة الجزاء يمين عند جميع الخلق من العرب وغيرهم فان كون الكلام يمينا مثل كونه أمر آونهيا وخبرا وهذا المعني ثابت عند جميع الناس العرب وغيرهم وانما نتنوع 9 اللغات فى الالفاظ لا في المعانى بل ماكان سعناه يمينا أو أمرا أو نهيا عند العجم فكذلك معناه يمين أو أمر أو نهى عند العرب وهذا أيضا يمين الصحابة رضوان الله عليهم وهو يمين في العرف العام ويمين عند الفقهاء كلهم واذا كان يمينا فليس فى الكتاب والسنة لليمين الا حكمان اما ان تكون ليمين منعقدة محترمة ففيها الكفارة واما أن لاتكون منعقدة محترمة كالحلف بالمخلوقات مثل الكمبة والملائكة وغير ذلك فهذا لا كفارة فيه بالاتفاق فاما يمين منعقدة محترمة غير مكفرة فهذا حكم ليس في كتاب الله ولا فى سنة رسوله صلي الله عليه وسلم ولا يقوم دليل شرعي سالم عن المعارض المقاوم فان كانت هذه اليمين من ايمان المسلمين فقد دخات فى قوله تعالى للمسلمين (قد فرض الله لكم تحلة ايما تكم) وان لم تكان من ايمانهم بال كانت من الحلف بالمخلوقات فلا يجب بالحنث لاكفارة ولا غيرها فتكون مهدرة فهذا ونحوه من دلالة الكتاب والسنة والاعتباريين ان الالتزام بوقوع الطلاق للحالف في يمينه حكم يخالف الكتاب والسنة وحسب القول الاخر ان يكون مما يسوغ الاجتهاد فاما ان يقال انه لم يجب على المسلمين كلهم العمل بهذا القول ويحرم عليهم العمل بذلك الفول فرذا لا يقوله احد من علماء المسلمين بعد ان يعرف مابين المسلمين من النزاع والادلة ومن قال بالقول المرجوح وخفي عليه القول الراجح كان حسبه ان يكون توله سائغا لا يمنع من الحكم به والفتيا به اما الزام المسلين بهذا القول ومنعهم من القول الذى دل عليه الكتاب والسنة فهذا خلاف امر الله ورسوله وعباده المؤمنين من الائمة الاربعة وغيرهم فمن منع الحكم والفتيا بعدم وقوع الطلاق او تقليد من تفى بذلك فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله واجماع المسلمين ولا يفعل ذلك الامن لم يكن عنده

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١٢١