تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (115) نه لا يلزمه ان يفعل هذه الطاعات بل يجزيه كفارة يمين ويقولون فيما لا يحبه الله بل يبفضه انه يلزم من حلف به وقد اتفق المسلمون على انه من حلف بالكفر والاسلام انه لا يلزمه كفر ولا اسلام فلو قال المسلم ان فعات كذا فانايهودي وفعله لم يصر يهوديا بالاتفاق وهل يلزمه كفارة بمين على قولين احدهما يلزمه وهو مذهب ابي حنيفة واحمد في المشهور عنه والثاني لا يلزمه وهو قول مالك والشافعي ورواية عن احمد وذهب بعض اصحاب ابي حنيفة الى انه اذا اعتقد انه يصير كافرا اذا حنث وحلف به فانه يكفر قالو الانه مختار للكفر والجمهور قالوا لا يكفر لان قصده ان لا يلزمه الكفر فلبغضه له حلف به وهكذا كل من حلف بطلاق او غيره انما يقصد بيمينه انه لا يلزمه لفرط بغضه له وبهذا فرق الجمهور بين نذر التبرر ونذر اللجاح والفضب قالوا لان الاول قصده وجود الشرط والجزاء بخلاف الثاني فاذا قال ان شفي الله مريضي فعلى عتق رقبة او فعبدى حر لزمه ذلك بالاتفاق واما اذاقال ان فعلت كذا فعلى عتق رقبة او فعبدى حر وقصده ان لا يفعله فهذا موضع اليزاع هل يلزمه العتق فى الصورتين او لا يلزمه في الصورتين او يجزبه كفارة يمين أو يجزبه الكفارة فى تعلرق الوجوب دون تعليق الوقوع وهذه الاقوال الثلاثة في الطلاق ولو قال اليهودي ان فعلت كذا فانا مسلم وفعله لم يصر مسلما بالانفاق لان الحالف حلف بما يلزمه وقوعه وهكذا اذا قال المسلم ان فملت كذا فنسائي طوالق وعبيدي احرار وآنا يهودى هو يكره ان يطلق نساءه ويعتق عبيده ويفارق دينه مع ان المنصوص من الائمة الاربعة وقوع العتق ومعلوم ان سبعة من الصحابة مثل ابن عمر وابن عباس وابى هربرة وعائشة وام سلمة وحفصة وزينب ربيدة النبي صلى الله عليه وسلم أجل من أربعة من علماء المسلمين فاذا قالوا هم وأثمة التابعين انه لا يلزمه العتق المحلوف به بل يجزيه كفارة يمين كان هذا القول مع دلالة الكتاب والسنة انمايدن على هذا القول فكيف يسوغ لمن هو من أهل العلم والايمان ان يلزم امة محمد صلى الله عليه وسلم بالقول المرجوح .

في الكتاب والسنة والافيسة الصحيحة الشرعية مع م الهم من مصلحة دينهم ودنياهم فان في ذلك من صيانة افسهم وحريمهم وأموالهم واعراضهم وصلاح ذات بنهم وصلة آرحامهم واجتماعم على طاعة الله ورسوله واستغنائهم عن معصية الله ورسوله مايوجب ترجيحه لمن لا يكون عارفا بدلالة الكتاب والسنة فكيف بمن كان عارفا بدلالة الكتاب والسنة فان القائل بوقوع الطلاق ليس معه من الحجة ما يقاوم قول من نفي وقوع الطلاق واجتهد من اجمنهد ف اقامة دليل شرعى سالم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١١٩