تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (114) حلف بصيغة القسم فقال الحرام يلزمنى آو العتق يلزء ني لا فعان كذا أو حلف يصيغة العتق فقال ان فعات كذا فعلى الحرام ونسائي طوالق أو فعبيدى احرار او مالى صدقة وعلى المشى الى ييت الله تعالى واتفقت الائمة الاربعة وسائر ايمة المسلمين على أنه يسوغ للقاضى أن يقضى فى هذه المسائل جميعها بانه اذا حنث لا يلزمه ماحلف به بل إما أن لا يجب عليه شىء وإما ان تجزيه الكفارة ويسوغ للمفتى آن يقضى بذلك وما زال في المسلمين من يفتى بذلك من حين حدث الحلف بها والى هذه الازمنة منهم من يفتى بالكفارة فيها ومنهم يفتى بانه لا كفارة فيها ولا لزوم المحلوف به كما آن منهم من يفتي بلزوم المحلوف به وهذه الاقوال الثلاثة فى الامة من يفتى بها بالحلف بالطلاق والعتاق والحرام والنذر واما اذاحلف بالمخلوقات كالكعبة والملائكة فانه لا كفارة في هذا باتفاق المسلمين فالايمان ثلاثة آقسام اما الخلف بالله ففيه الكفارة بالاتفاق واما الحلف بالمخلوقات فلا كفارة فيه بالاتفاق الا الحلف بالنبى صلى الله عليه وسلم قولان في مذهب احمد والجمهور انه لا كفارة فيه وقد عدي بعض اصحاب ذلك الى جميع النبين وجماهير العلماء من اصحاب احمد وغيرهم على خلاف ذلك واماما عقد من الايمان بالله تعالى وهو هذه الايمان فللمسلمين فيها ثلاثة اقوال وان كان من الناس من ادعي الاجماع في بعضها فهذا كما ان كثيرا من مسائل التزاع يدمى فيها الاجماع من لم يعلم النزاع ومقصوده انىلا اعلم نزاعا فمن علم البزاع واثبته كان مثبتا عالما وهو مقدم على النافى الذي لا يعلمه باتفاق المسامين واذا كانت المسئلة مسئلة نزاع فى السلف والخلف ولم يكن مع من الزم الحالف الطلاق او غيره نص كتاب ولا سنة ولا اجماع كان القول بنفى لزومه سائنا باتفاق الائة الاربعة وسائر اثمة المسلمين بل هم متفقون على انه ليس لاحد ان يمنع قاضيا يصلح للقضاء ان يقضى بذلك ولا يمنع مفتيا يصلح للفتيا ان يفتى بذلك بل هم يسر عون الفتيا والقضاء في اقوال ضعيفة لوجود الخلاف فيها فكيف يمنعون مثل هذا القول الذى دل عليه الكتاب والسنة والقياس الصحيح الشرعى والقول به ثابت عن السلف والخلف بل الصحابة الذين هم خير هذه الامة ثبت عنهم انهم افتو في الحلف بالعتق الذى هو احب الى الله تعالى من الطلاق انه لا يلزم الحالف به بل يجزيه كفارة يمين فكيف يكون قولهم في الطلاق الذى هو ابغض الحلال الى الله وهل يظن بالصحابة رضوان الله عليهم انهم يقولون فيمن حلف بما يحبه الله من الطاعات كالصلاة والصيام والصدقة والحج 7

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١١٨