============================================================ (113) لم يجز تقض حكمه ومن افتى به تمن هو من اهل الفتياساغ له ذلك ولم يجز الانكار عليه باتفاق الائمة الاربعة وغيرهم من ايمة المسلمين ولا على من الده ولو قضى او افتى بقول ساثغ بخرج عن انوال الاثمة الاربنة في مسائل الايمان والطلاق وغيرهم ما ثبت فيه النزاع بين علماء المسلمين ولم يخالف كتابا ولا سنة ولا معني ذلك بل كان القاضى به والمفتي به يستدل عليه بالادلة الشرعية كالاستدلال بالكتاب والسنة فان هذا يسوغ له ان يحكم به ويفتى به ولا يجوز باتفاق الاثمة الاربعة نقض حكمه اذا حكم ولا منعه من الحكم به ولا من الفنيا به ولا منع احد من تقليده ومن قال انه يسوغ المنع من ذلك فقد خالف اجماع الاتمة الاربعة بل خالف اجماع المسلمين مع مخالفته لله والرسول فان الله تعالى يقول في كتابه (يا أبها الذين آمنوا أطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولى الامر منكم فان تنازعتم فى شىء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) فامر الله المؤمنين بالرد فيما تنازعوا فيه الى الله والرسول وهو الرد الى الكتاب والسنة فمن قال انه ليس لاحد ان يرد ما تنازعوا فيه الى الكتاب والسنة بل على المسلمين اتباع قولنا دون الفول الآخر من غير ان يقيم دليلا شرعيا كالاستدلال بالكتاب والسنة على صحة قوله فقد خالف الكتاب والسنة واجماع المسلمين وتجب أستتابة مثل هذا وعقوبته كما يعاقب أمثاله فاذا كانت المسيلة مما تنازع فيه علماء المسلمين وتمسك باحد القواين لم يحتج على قوله بالادلة الشرعية كالكتاب والسنة وليس مع صاحب القول الآخر من الادلة الشرعية مايبطل به قوله لم يكن لهذا الذى ليس معه حجة تدل على صحة قوله آن يمنع ذلك الذى يحتج بالادلة الشرعية باجماع المسلمين بل جوز ان يمنع للسلمون من انقول الموافق للكتاب والسنة وواجب على الناس اتباع القول الذى ينقاضه بلا حجة شرعية توجب عليهم اتباع هذا التقول ومحرم عليهم اتباع ذلك القول فانه قد انساخ من الدين تجب استتابته وعقوبته كامثاله وغايته آن يكون جاهلا فيعذر بالجهل اولا حتى يتبين له أقوال أهل العلم ودلائل الكتاب والسنة فان اصر بعد ذلك على مشاقة الرسول من بعد ما نبين له الهدي واتبع غير سبيل المؤمنين فانه يستتاب فان تاب والا قتل وكل يمين من ايمان المسلمين غير البمين بالله عز وجل مثل الحلف بالطلاق والعتاق والظهار والحرام والحلف بالحج والمشى والصدقة والصيام وغير ذلك فللعلماء فيها نزاع معروف عند العلماء سواء 15 فتاوى رابع)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي