تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (172 عن أبى حنيفة نفسه وهو قول طائفة من اصحاب الشافعي كالققال وابى سعيد المتولى صاحب التتمة وبه يفتى ويقضى فى هذه الازمنة المتأخرة طائهة من اصحاب ابى حنيفة والشافعى وغيرهم من أهل السنة والشيعة فى بلاد الشرق والجزيرة والعراق وخراسان والحجاز واليمن وغيرها وهو قول داود واصحابه كابن حزم وغيره كانوا يفتون ويقضون في بلاد فارس والعراق والشام ومصر وبلاد المغرب الى اليوم فانهم خلق عظيم وفيهم قضاة ومفتون عدد كثير وهو قول طائفة من السلف كطاوس وغير طاوس وبه يفتى كثير من علماء المغرب فى هذه الازمنة المتأخرة من المالكية وغيرهم وكان بعض شيوخ مصر يفتى بذلك وقد دل كلام الامام احمد بن حنبل المنصوص عنه واصول مذهبه فى غير موضع ولوحلف بالثلاث فقال الطلاق يلزمني ثلاثا لا فملن كذا فكان طائفة من السلف والخلف من اصحاب مالك واحمد بن حنبل وداود وغسيرهم يفتون بانه لايقع به الثلاث لكن منهم من يوقع به واحدة وهذا منقول عن طائفة من الصحابة والتابعين وغيرهم فى التنجيز فضلا عن التعليق واليمين وهذا قول من اتبعهم على ذلك من اصحاب مالك واحمد وداود في التنجيز والتعليق والحلف ومن السلف طائفة من اعيانهم فرقوا في ذلك بين المدخول بها وغير المدخول بها والذين لم يوقعواطلاقا بمن قال الطلاق يلزمنى لا فعان كذا منهم من لا يوقع به طلاقا ولا يآمره بكفارة ومنهم من يامره بكفارة وبكل من القولين افتى كثير من العلماء وقد بسطت اقوال العلماء فى هذه المسائل والفاظهم ومن تقل ذلك عنهم والكتب الموجود ذلك فيها والادلة على هذه الاقوال فى مواضع اخر تبلغ عدة مجلدات وهذا بخلاف الذى ذكرته في مذهب ابي حنيفة والشافعي وهو فيما اذا حلف بصيغة اللزوم مثل قوله الطلاق يلزءني وتحوذلك وهذا النزاع في المذهبين سواء كان منجزا او معلقا بشرط او محلوفا به ففي المذهبين هل ذلك صريح او كناية او لاصريح ولا كناية فلا يقع به الطلاق .

وان نواه ثلاثة اقوال وفي مذهب احمد قولان هل ذلك صريح او كناية واما الحلف بالطلاق او التعليق الذي يقصد به الحلف فالنزاع فيه من غيرهم بغير هذه الصيفة فن قال ان من افتى بان الطلاق لا يقع فى مثل هذه الصورة خالف الاجماع وخالف كل قول في المذاهب الاربعة فقد اخطا واقتفى مالا علم له به وقد قال الله تعالى ولا تقف ماليس لك به علم بل اجمع الا ئمة الاربة واتنباعهم وسائر الا يثمة مثلهم على انه من قضى بانه لا يقع الطلاق في مثل هذه الصورة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١١٦