تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (101 (الجواب) الحمد لله اصل هذه المسئلة فيه نزاع بين العلماء فمذهب ابى حنيفة والشافعى واحمد في المنصوص المعروف عنهم انه ليس للاب ان يخالع على شيء من مال ابنته سواء كانت محجورا عليها اولم تكن لان ذلك تبرع بمالها فلا يملكه كما لا يملك اسقاط سائر ديونها ومذهب مالك يجوز له ان يخالع عن ابنته الصغيرة بكراكانت أو ثيبا لكونه يلي مالها وروى عنه ان له ان يخالع عن ابنته البكر مطلقا لكونه يجبرها على النكاح وروى عنه يخالع عن ابنته مطلقا كما ب يجوز له ان يزوجها بدون مهر المثل للمصلحة وقد رح بعض أصحاب الشافعى وجهافى مذهبه انه يجوز فى حق البكر الصغيرة ان يخالعها بالابراء من نصف مهرها اذا قلنا ان الذي بيده عقدة النكاح هو الولى وخطأه بعضهم لانه انما يملك الابراء بعد الطلاق لآنه اذا ملك اسقاط حقها بعد الطلاق اغير فائدة فجواز ذلك لمنفمتها وهو يخلمها من الزوج أولى ولهذا يجوز عندهم كلهم ان يختلعها الزوج بشيء من ماله وكذلك لها ان تخالعه بمالها اذا ضمن ذلك الزوج فاذا جاز له ان يختلعها ولم يبق عليها ضرر الا اسقاط نصف صداقها ومذهب مالك يخرج على اصول احمد من وجوه منها ان للاب أن يطلق ويخلع امرأة ابنه الطفل في احدى الروايتين كما ذهب اليه طوائف من السلف ومالك يجوز الخلع دون الطلاق لان فى الخلع معاوضة واحمد يقول له التطليق عليه لانه قد يكون ذلك مصلحة له لتخليصه من حقوق المرأة وضررها وكذلك لافرق فى اسقاط حقوقه بين المال وغير المال وأيضا فانه يجوز في احدي الروايتين للحكم في الشقاق ان يخلع المرأة بشيء من مالها بدون اذنها ويطاق على الزوج بدون اذنه كمذهب مالك وغيره وكذلك يجوز للاب ان يزوج المرأة بدون مهرالمثل وعنده في احدي الروايتين ان الاب بيده عقدة النكاح وله ان يسقط نصف الصداق ومذهبه ان للاب ان يتملك لنفسه من مال ولده مالا يضر بالولد حتى لو زوجها واشترط لنفسه بعض الصداق جاز له ذلك واذا كان له من التصرف في المال والتملك هذا التصرف لم يبق الا طلبه لفرقتها وذلك يملكه باجماع المسلمين ويجوز عنده للاب ان يعتق بعض رقبة المولى عليه للمصلحة فقد يقال الاظهر ان المرآة ان كانت تحت حجر الاب له ان يخالع بمالها فان الخلع معاوضة وافتداء لنفسها من الزوج فيملكه الاب كما يملك غيره من المعاوضات وكما يملك افتداهها من الاسر وليس له ان يفعل ذلك الا اذا كان مصلحة لها وقد يقال قدلا يكون مصلحتها فى الطلاق ولكن الزوج يملك ان يطلقها وهو لا يقدر

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٤ · ص ١٠٥