تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (7) علماء المسلمين (أحدها) انه لا يقع به الطلاق وهذا منصوص عن أبي حنيفة نفسه وهو قول مللنفة من أصحاب الشافعي كالقفال وصاحب التتمه وبه كان يفتى ويقضى في هذه الازمنة المتأخرة طائفة من أصحاب أبى حنيفة والشافي وغيرهم من أهل السنه والشيعة في بلاد المشرق والجزيرة والعراق وخراسان والحجاز واليمن وغيرها وهو قول داود وأصحابه كابن حزم وغيره كانوا يفتون ويقضون فى بلاد فارس وفى العراق والشام ومصر وبلاد المغرب الى اليوم وههم خلق عظيم وهم قضاة ومفتون عدد كببر وهو قول طائفة من السلف طاوس وغير طاوس وبه يفتى كثير من علماء المغرب فى هذه الازمنة المتأخرة من المالكيه وغيرهم وكان بعضه شيوخ مصر يفتى بذلك ودل على ذلك كلام أحمد المنصوص وأصول مذهبه فى غير موضع وهذا الخلاف اذى ذكرته مذهب أبي حنيفة والشافعي وهو اذا حلف بصيغة الملزوم مثل قوله الطلاق يلزمنى سواء كان منجزا آو معلقا بشرط آو محلوفا به ففى المذهبين هل ذلك صريح أو كاية أولا صريح ولا كناية فلا يقع به الطلاق وان نواه ثلاثة أقوال وفى مذهب : ات أحمد قولان ولو قال الطلاق يلزمنى ثلاثا لافعلن ثم لم يفعل كان طائفة من السلف والخلف يفتون انه لا يقع الثلاث ومنهم من قال يقع طلقة واحدة وهذا منقول عن طاتفة من الصحابة والتابعين وغيرهم فى التنجيز فضلا عن التعليق والمين وهو قول من اتبعهم على ذلك من أصحاب مالك وأحمد وداود فى التنجيز والتعليق والحلف وطائفة من أعيان السلف فرقوا في ذلك بين المدخول بها وغير المد خول بها والذين لم يوقعوا طلاقا بمن قال الطلاق يلزء ني لافعلن كذا منهم من لا يوقع بذلك طلاقا ولا يأمر بالكناره وبكل من القولين أفتى كثير من العلماء وأجمع الاربعة وأتباعهم وسائر الائمة على ان من فضى بانه لا يقع الطلاق فى مثل هذه الصور لم يمز تقض حكيه ومن أبتى به من هو من أهلي العتيا ساغ له ذلك ولم يز الانكار عليه ولا على من قلده باتفاق الائمة الاربعة وغيرهم من أيثمة المسلمين ومن قال انه يسوغ المنع من ذلك فقد خالف اجماع الائمة الاربعة بل خالف اجماع المسلمين مع مخالفته لله ولرسوله قال الله تعالى (يا آيها الدين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فان تنازعتم فى شيء فردوه الى الله والرسول) أي الى الكتاب والسنه وكل يمين من ايمان المسلمين غير المين بالله تعالى مثل الحلف بالطلاق والعتاق والظهار والحرام والحف بالحج والمشي والصدقة والصيام

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٨٨