تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (70) ان بعض مان ي عنه ليس بفاسد كالطلاق المحرم والصلاة فى الدار المغصوبة ونحو ذلك * قالوا لو كان النهي موجبا للفساد لزم انتقاض هذه العلة فدل على أن الفساد حصل بسبب آخر غير مطلق النهي * وهؤلاء لم يكونوا من أثمة الفقه العارفين بتفصيل أدلة الشرع فقيل لهم بأي شيء يعرف آن العبادة فاسدة والعقد فاسد قاوا بأن يقول الشارع هذا صحيح وهذا فاسد واما هذا فشرطه فى صحته كذا وكذا فاذا وجد المانع انتفت الصحة * وهؤلاء وأمثالهم لا يتكلمون في الادلة الشرعية الواقعة وهى الادلة التى جعلها الله ورسوله أدلة على الاحكام الشرعية بل يتكلمون في أمور بقدرونها فى أذهانهم انها اذا وقعت هل يستدل بها أم لا يستدل والكلام في ذلك لا فائدة فيه ولهذا لا يمكنهم أن ينتفعوا بما يقدرونه من أصول الفقه فى الاستدلال بالادلة الفضلة على الاحكام فانهم لم يعرفوا نفس أدلة الشرع الواقعة بل قدروا اشياء قد لا تقع وأشيا، ظنوا انها من جنس كلام الشارع وهذا من هذا الباب * فان الشارع لم يدل الناس قط بهذه الالفاظ التى ذكروها ولا يوجد في كلامه شرويل البيع أو النكاح كذا وكذا ولا هذه العبادة أو العقد صحيح أو ليس بصحيح ونحو ذلك مما جعلوه دليلا على الصحة والفساد بل هذه كلها عبارات أحدثها من أحدثها من أهل الرأي والكلام * وانما الشارع دل الناس بالامر والنهى والتحليل والتحريم وبتموله في عقود هذا لا يصلح ~~فيقال الصلاح المضاد للفساد فاذا قال لا يصلح علم انه فاسد كما قال فى بيع مدين بمد تمر الايصلح والصحابة والتابعون وسائر أئمة المسلمين كانوا يحتجون على فساد العقود بمجرد النهي كما احتجوا على فساد نكاح ذوات المحارم بالنهي المذكور في القرآن - وكذلك على فساد عقد الجمع بين الاختين * ومنهم من توهم ان التحريم فيها تعارض فيها نصان فتوقف * وقيل ان بعضهم أباح الجع * وكذا نكاح المطلقة ثلانا استدلوا على فساده بقوله (فان طلقها فلا تحل له من س بعد حتى تنكح زوجا غيره) * وكذلك الصحابة استدلوا على فساد نكاح الشغار بالنهي عنه وكذلك عقود الربا وغيرها وانهم قد علموا أن مانهى الله عنه فهو من الفساد ليس من الصلاح ب قان الله لا يحب الفساد ويحب الصلاح فلا ينهى عما يحبه وانما ينهى عما لايحبه * فلموا أن المنهي عنه فاسد ليس بصلاح وان كانت فيه مصلحة فمصلحته مرجوحة بمفسدته * وقد علموا آن مقصود الشرع رفع الفساد ومنعه لا ايقاعه والالزام به فلو ألزموا بموجب العقود المحرمة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٨٢