تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (29 بل أربعا لان الطلاق الاول كان تعديا الحدود الله وكذلك نكاح المحل لها ووطؤه لها قد صار بذلك ملمونا هو والزوج الاول فقد تعديا حدود الله هذا مرة أخرى وذنك مرة والمرآة ووليها لما علما بذلك وفعلاه كانا متعديين لحدود الله فلم يحصل بالالتزام في هذه الحال انكفاف عن تعدي حدود الله بل زاد التعدي لحدود الله فترك الزامهما بذلك وان كانا ظالمين غير تائبين خير من الزامهم فذلك الزنا يعود الي تعدي حدود الله مرة بعد مرة والذي استفتى ابن عباس ونحوه لو قيل له تب لتاب ولهذا كان ابن عباس يفتي أحيانا بترك اللزوم كما نقله عنه عكرمة وغيره * وعمرما كان يجمل الخلية والبرية الاواحدة رجعية ولما قال عمر (1) (ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرآلهم وأشد تثبيتا) واذا كان الالزام عاما ظاهرا كان تخصيص البعض بالاعانة نقضا لذلك ولم يوثق بتوبة * فالمراتب أربعة * أما اذا كانوا يتقون الله ويتوبون فلا ريب ان ترك الالزام كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر خير وان كانوا لا ينتهون الا بالالزام فينتهون حينئذ ولا يوقعون المحرم ولا يحتاجون الى تحليل فهذا هو الدرجة الثانية التى فعلها فيهم عمر * والثالثة أن يحتاجوا الى التحليل المحرم فهنا ترك الالزام خير * والرابعة انهم لا ينهون بل يوقعون المحرم ويلزمونه بلا تحليل فهنا ليس فى الزامهم به فائدة الا إصر وأغلال لم يوجب لهم تقوى الله وحفظ حدوده بل حرمت عليهم نساؤم وخربت ديارهم فقط والشارع لم يشرع ما يوجب حرمة النساء وتحريب الديار بل قرلك الزامهم بذلك أيل فاوا وان كانوا أذنبوا فهم مذنبون على التقديرين لكن تخريب الديار أكثر فسادا والله لا يحب الفساد * وأما ترك الالرام فليس فيه الا أنه أذنب ذنبا بقوله فلم يتب منه * وهذا أقل فسادا من الفساد الذى قصد الشارع دفعه ومنعه بكل طريق * وأصل المسألة أن النهي يدل على ان المنهي عنه فساده راجح على صلاحه فلا يشرع التزام الفساد من يشرع دفيه ومنعه * واصل هذا ان كل ما نهى الله عنه وحرمه في بعض الاحوال وأباحه فى حال أخرى فان الحرام لا يكون صحيحا نافذا كالحلال يترتب عليه الحكم كما يترتب على الحلال ويحصل به المقصود كما يحصل وهذا معنى قولهم النهي يقتضي الفساد وهذا مذهب الصحابة والتابعين لهم باحسان اواتقة السدين وجمهورهم * وكثير من التكلدين من المتزاة والاشرة بجاف فى هذالانطلن 10ك نامد بس

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٨١