تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (8 حدوه الله فلولئك هم الظالمون) الى قوله (واذا طلقتم النساء فبلغن أجلمن فامسكوهن 141 بمعروف أو سر حوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه) وقال تعالى (اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا فاذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ومن يتق الله يجعل له تخرجا وبرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتو كل على الله فهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) فالطلاق المخرم كالطلاق في الحيض وفي طهر قد أصابها فيه حرام بالنص والاجماع وكالطلاق الثلاث عند الجمهور وهو تعد لحدود الله وفاعله ظالم لنفسه كما ذكر الله تعالى انه من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه والظالم لنفسه اذا تاب تاب الله عليه لقوله ومن يعمل سوأ أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما) فهو اذا استغفره غفر له ورحمه وحينئذ يكون من المتقين فيدخل فى قوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) والذين آلزمهم عمر ومن وافقه بالطلاق المحرم كانوا عالمين بالتحريم وقد نهواعنه فلم ينتهوا فلم يكونوا من المتقين فهم ظالمون لتعديهم مستحقون للعقوبة وكذلك قال ابن عباس لبعض المستفتين ان عمك لم يتق الله فلم يجعل له فرجا وخرجا ولو اتقى الله لجعل له فرجاومخرجا . وهذا انما يقال لمن علم أن ذلك نحرم وفعله فمن لم يعلم بالتحريم لا يستحق العقوبة * ولا يكون متعديا اذا عرف أن ذلك محوم وتاب من عوده اليه والتزم أن لا يفعله * والذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل ثلاثتهم واحدة فى حياته كانوا يتوبون فيصيرون متقين ومن لم يتب فهو الظالم كما قال تعالى (بنس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون) فحصر الظلم فيمن لم يتب فمن تاب فليس بظالم فلا يجعل متعديا لحدود الله بل وجود قوله كعدمه ومن لم يتب فهو محل اجتهاد * فعمر عاقبهم بالالزام ولم يكن هناك تحليل فكانو الاعتقادهم أن النساء يحرمن عليهم لا يقمون بالطلاق المحرم فانكفوا بذلك عن تعدي حدود الله فاذاصاروا يوتعون الطلاق المحرم ثم يردون النساء بالتحليل المحرم صاروا يفعلون المحرم مرتين ويتعدون حدود الله مرتين بل ثلاثا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٨٠