============================================================ (21) احمد وغيره وان حلف على معين يعتقده على صفة فتبين بخلافها ففيه أيضا قولان وكذلك لو طلق امر أته بصفة ثم تبين بخلافها مثل ان يقول أنت طالق ان دخلت الدار بالفتح أي لأ جل ذخولك الدار ولم تكن دخلت فهل يقع به الطلاق على قولين فى مذهب احمد وغيره وكذلك اذا قال أنت طالق لأنك فعلت كذا ونحو ذلك ولم تكن فعلته ولو قيل له امرأتك فعات كذا فقال هي طالق ثم أبين انهم كذبو اعليها ففيه قولان وتنازعوا في الطلاق بالمحرم كالطلاق فى الحيض وكجمع الثلاث عند الجمهور الذين يقولون انه حرام ولكن الأربعة وجمهور العلماء يقولون كونه ~~حراما لا يمنع وقوعه كما ان الظهار محرم واذا ظاهر ثبت حكم الظهارو كذلك النذر قدثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عنه ومع هذا يجب عليه الوفاء به بالنص والاجماع والذين قالوا لا يقع اعتقدوا ان كل مانهى الله عنه فانه يقع فاسدا لا يترتب عليه حكم والجمهور فرقوا بين ان يكون الحكم يعمه لا يناسب فعل المحرم كحل الاموال والا بضاع واجزاء العبادات وبين ان يكون عقوبة تناسب فعل المحرم كالا يجاب والتحريم فان المنهي عن شيء اذا فعله قد تلزمه بفعله كفارة أوحد آوغير ذلك من العقوبات فكذلك قد ينهى عن فعل شيء فاذا فعله لزمه به واجبات ومحرمات ولكن لا ينهى عن شيء اذا فعله أحلت له بسبب فعل المحرم الطيبات فبرئت ذمته من الواجبات فان هذا من باب الاكرام والاحسان والمحرمات لا تكون سببا محضا للاكرام والأحسان بل هى سبب للمقوبات اذا لم يتقوا الله تبارك وتعالى كما قال تعالى (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) وقال تعالى (وعلى الذين هادوا حر منا كل ذي ظفر) الى قوله تبارك وتعالى (ذلك جزيناهم بغبهم) وكذلك ما ذكره تعالى في قصة البقرة من كثرة سؤالهم وتوقفهم عن امنثال أمره كان سببا لزيادة الايجاب ومنه قوله تعالى (لا تسئلوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤلم) وحديث النبي صلى الله عليه وسلم ان أعظم المسلمين فى المسامين جرما من سآل عن شيء لم يحرم خرم من أجل مسألته ولما سألوه عن الحج أفي كل عام قال لا ولو قلت نعم لوجب ولو وجب لم تطيقوه ذرو ني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فاذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا أمر تكم بأمر فأتوامنه ما استطعتم ومن هنا قال طائفة من العلماء ان الطلاق الثلاث حرمت به المرأة عقوبة لارجل حتى لا يطلق فان الله يبفض الطلاق وانما يأمر به الشياطين والسحرة كما قال تعالى فى السحر (فيتعلمون منه ما يفرقون به بين المرء وزوجه) وفي
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي