============================================================ (56 أمير آعلى سرية وجيش واذا حاصرت أهل حصن فسألوك ان تنز لهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدري ما حكم الله فيهم ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك وهذا يوافق ماثبت فى الصحيح ان سعد بن معاذ لما حكمه النبي صلى الله عليه وسلم فى بني قريظة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد حاصرهم فيزلوا على حكمه فانزلهم على حكم ابن معاذ لما طلب منهم حلفا وهم من الانصار أن يحسن اليهم وكان سعد بن معاذ خلاف ما يظن به بعض قومه مقدما لرضى الله ورسوله على رضى قومه ولهذا لما مات اهتز له عرش الرحمن فرحا بقدوم روحه فحكم فيهم ان يقتل مقاتلتهم وتسبى حريمهم وتقسم أموالهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الملك وفي رواية لقفد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع ~~سموات والعلماء ورثة الانبياء وقد قال تعالى (وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففمهناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) فهذان بيان كريمان حكما في حكومة واحدة فخص الله أحدهما بفهمها مع ثنائه على كل منهما بآنه آتاه حكما وعلما فكذلك العطلماء المجتهدون رضى الله عنهم للمصيب منهم أجران وللآخر آجر وكل منهم مطيع لله بحسب استطاعته ولا يكانه الله ما عجز عن علمه ومع هذا فلا يلزم الرسول صلى الله عليه وسلم قول غيره ولا يلزم ماجاء به من الشريمة شيء من الاقوال المحدثة لاسيما ان كانت شنيعة ولهذا كان الصحابة اذا تكلموا باجتهادهم ينزهون شرع الرسول صلى الله عليه وسلم من خطثهم وخطأ غيرهم كما قال عبد الله بن مسعود فى المفوضة اقول فيها برآيي فان يكن صوابا فمن الله وان يكن خطا فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريثان منه وكذلك روي عن الصديق فى الكلالة وكذلك عن عمر فى بعض الأمور هذا مع انهم كانوا يصيبون فيما يقولونه على هذا اوجه حتى يوجد النص موافقا لاجتهادهم كما وافق النص اجتهاد ابن مسعود وغيره وانما كانوا أعلم بالله ورسوله وبما يجب من تعظيم شرع الرسول صلى الله عليه وسلم ان يضيفوا اليه الا ما علموه منه وما اخطؤا فيه وان كانوا مجتهدين قالوا ان الله ورسوله بريثان منه وقد قال الله تعالى (وماعلى الرسول الا البلاغ المبين) وقال (فانما عليه ماحمل وعليكم ما حمذتم) وقال (فلنسا ان الذين أوسل اليهم ولنسالن المرسلين) ولهذا مجد المسائل التى تنازعت فيها الامة على اقوال ان القول الذي بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم واحد منها وسائرها اذا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي