تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (55) يزبلوا ذلك الحرج العظيم بانواع من الحيل التي بها تعود المرآة الى زوجها وكان مما أحدث أولا نكاح التحليل ورأى طائفة من العلماء ان فاعله يثاب لما رأى فى ذلك من ازالة تلك المفاسد باعادة المرأة الى زوجها وكان هذا حيلة في جميع الصور لرفع وقوع الطلاق ثم أحدث في الأيمان حيل أخرى فاحدث أولا الاحتيال فى لفظ اليمين ثم آحدث الاحتيال بخلع اليمين ثم أحدث الاحتيال بدور الطلاق ثم أحدث الاحتيال بطلب افساد النكاح وقد أنكر جمهور السلف والعلماء وأثمنهم هذه الحيل وأمثالها ورأوا ان في ذلك ابطال حكمة الشريعة وابطل حقائق الأيمان المودعة في آيات الله وجعل ذلك من جنس المخادعة والاستهزاء بآيات الله حتى قال أيوب السختياني في مثل هؤلاء يخادعون الله كاتما يخادعون الصبيان لو آنوا لامر على وجهه لكان أهون على ثم تسلط الكفار والمنافقون بهذه الامور على القدح فى الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلوا ذلك من آعظم ما يحتجون به على من آمن به ونصره وعزره ومن آعظم ما يصدون به عن سبيل الله ويمنعون من أراد الايمان به ومن أعظم ما يمتنع الواحد منهم به عن الايمان كما أخبر من آمن منهم بذلك عن نفسه وذ كر انه كان يتبين له محاسن الأسلام الا ماكان من جنس التحليل فانه الذي لا يجد فيه ما يشفى الغليل وقد قال تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء فسا كتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذينهم با ياتنا يؤمنون الذين يتبمون الرسول النبي الامي الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون) فوصف رسوله بأنه يأمر بكل معروف وينهى عن كل منكر ويحل كل طيب ويحرم كل خبيث ويضع الآصار والأغلال التى كانت على من قبله وكل من خالف ماجاء به من الكتاب والحكمة من الاقوال الموجودة فهي من الاقوال المبتدعة التى أحسن أحوالها ان تكون من الشرع المنسوخ الذى وفعه الله بشرع محمد صلى الله عليه وسلم وان كان قائله من أفضل الامة وأجلها وهو فى ذلك القول مجتهد قد اتقى الله ما استطاع وهو مثاب على اجتهاده وتقواه منفور له خطؤه فلا يلزم الرسول قول قاله غيره باجتهاده وقد ثبت عنه فى الصحيحين انه قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب ل انبراد ردا ابنهد الا)م فنسطانه انبر وبت عه ق الصجبع (ه كلن بول لى بتا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٦٧