============================================================ (53) فرجا ومخرجا فان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة ونبي الملحمة فكل من تاب فله فرج فى شرعه بخلاف شرع من قبلنا فان التائب منهم كان يعاقب بعقوبات كقتل أنفسهم وغير ذلك ولهذا كان ابن عباس اذا سئل عمن طلق امرآته ثلاثا يقول له لو اتقيت الله لجعل لك مخرجا وكان تارة يوافق عمر في الالزام بذلك للمكثرين من فعل البدعة المحرمة عليهم مع علمهم بآنها 1 محرمة وروى عنه انه كان تارة لا يلزم الا واحدة وكان ابن مسعود يغضب على أهل هذه البدعة ويقول أيها الناس ما أتى الامرعلى وجهه (1) فقد يتركه والا فو الله مالناطاقة بكل ما تحلفون ولم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر ولا عنان ولا علي نكاح تحليل ظاهر تعرفه الشهود والمرأة والاولياء ولم ينقل أحبد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلفائه الراشدين انهم أعادوا المرأة على زوجها بنكاح تحليل فانهم انما كانوا يطلقون في الغالب طلاق السنة ولم يكو نوا يحلفون بالطلاق ولهذا لم ينقل عن الصحابة نقل خاص في الحلف وانما تقل عنهم الكلام في ايقلع الطلاق لافى الحلف به والفرق ظاهر بين الطلاق وبين الحلف به كما يعرف الفرق بين النذر وبين الحلف بالبذر فاذا كان الرجل يطلب من الله حاجة فقال ان شفا الله مرضي أو قضى دني أو خلصني من هذه الشدة فلله علي ان اتصدق بألف درهم أو أصوم 9 42 شهرا أو أعتق رقبة فهذا تعليق نذر يجب عليه الوفاء به بالكتاب والسنة والاجماع واذا علق التذر على وجه المين فقال ان سافرت ممكم ان زوجت فلانا ان أضرب فلانا ان لم أسافر من عندكم فلي الحج أو في لي صدقة أو قعلي عنق نهذا عند الصحابة وجمهور العلماء هو حالف بالنذر ت ليس بناذر فاذا لم يف بما التزءه اجزأه كفارة يمين وكذلك أفتى الصحابة فيمن قال ان فعلت كذا فكل مملوك لي حرة انه يمين بجزيه فيها كفارة اليمين وكذلك قال كثير من التابعين في هذا كله لما احدث الحجاج بن يوسف تحليف الناس بأيمان البيعة وهو التحليف بالطلاق والعتاق والتحليف باسم الله وصدقة المال وقيل كان معها التحليف بالحج تكلم حينئذ التابعون ومن بعدهم في هذه الأيمان وتكلموا في بعضها على ذلك فمنهم من قال اذا حنث بها لزمه ما التزمه ومنهم من قال لا يلزمه الا الطلاق والعتاق ومنهم من قال بل هذا جنس أيمان أهل الشرك لا يلزم بها شيء ومنهم من قال بل هي من أيمان المسلمين يلزم فبها ما يلزم فى سائر أيمان (1) مكن الام ندسر ر
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي