============================================================ (51 ولا خمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا جعلوا خمس الغنيمة خمسة أقسام متساوية ومع هذا فكثير منهم يخالف ذلك ونظائر هذا متعددة والاصل الذي اتفق عليه علماء المسلمين أيما تنازعوا فيه وجب رده الى الله والرسول كما قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيه وا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واحسن تأويلا) لا يجوز لأحد ان يظن بالصحابة انهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعوا على خلاف شريعته بل هذا من أقوال أهل الالحاد ولا بجوز دعوى نسخ ما شرعه الرسول باجماع أحد بعده كما يظن طئفة من الغالطين بل كلما أجمع المسلمون عليه فلا يكون الاموافقا لما جاء به الرسول لا مخالها له بل كل نص منسوخ باجماع الامة فمع الامة النص الناسخ له بحفظ الامة النص الناسخ كما تحفظ النص المنسوخ وحفظ الناسخ أهم عندها وأوجب عليها من حفظ المنسوخ وبمنع ان يكون عمر والصحابة معه أجمعوا على خلاف نص الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن قد يجتهد الواحد وينازعه غيره وهذا موجود في مسائل كثيرة هذا منها كما بسط فى موضع غير هذا ولهذا لما رأى عمر رضى الله عنه ان المبتوتة لانفقة لها ولا سكنى فظن ان القرآن يدل عليه نازعه أكثر الصحابة فمنهم من قال لها السكنى فقط ومنهم من قال لا نفقة لها ولا سكنى وكان من هؤلاء ابن عباس وجابر وفاطمة بنت قيس وهى التى روت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس لك نفقة ولا سكنى فلما احتجوا عليها بحجة عمر وهى قوله تعالى (لاتخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة) قال هى وغيرها من الصحابة كابن عباس وجابر وغيرهما هذا في الرجعية كقوله تعالى (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) فأي أمر يحدث بعد الثلاث وفقهاء الحديث مع فاطمة بنت قيس * وكذلك أيضا فى الطلاق لما قال تعالى (امل الله يحدث بعد ذلك أمرا) قال غير واحد من الصحابة والتابعين والعلماء هذا يدل على ان الطلاق الذي ذكره الله هو الطلاق الرجعي فانه لو شرع ايقاع الثلاث عليه لكان المطلق يندم اذا فعل ذلك ولا سبيل الى رجعتها فيحصل له ضرر بذلك والله أمر العباد بما ينفعهم ونهاهم عما يضرهم ولهذا قال تعالى أيضا بعد ذلك (فاذا بلفن أجلهن فامسكو هن بمعررف أو فارقوهن بمعروف) وهذا انما يكون فى الطلاق الرجعي لا يكون فى الثلاث ولا فى البائن وقال تعالى (واشهدوا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي