تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (49 النص قد دل على الحكم كما قد يسط فى موضع آخر وهذا معنى العصمة فان كلام المعصوم فيما بلفه عن الله تعالى وكذلك الامة أيضا معصومة ان تجتمع على ضلالة بخلاف ما سوى ذلك ولهذا كان مذهب أتمة الدين ان كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه الذي فرض الله على جميع الخلائق الايمان به وطاعته وتحليل ما حلله ومحريم ما حرمه وهو الذي فرق الله به بين المؤمن والكافر وأهل الجنة وأهل الار والهدى والضلال والغي والرشاد * فالمؤمنون أهل الجنة وأهل الهدى والرشاد وهم متبعوه والكفار أهل النار وأهل الغي والضلال الذين لم يتبعوه * من أمن به باطنا وظاهرا واجتهد في منابعته فهو من المؤمنين السعداء وان كان قد أخطأ وغلط في بعض ما جاء به فلم يبلغه ولم (1) يفهمه قال الله تعالى عن المؤمنين ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا) وقد ثبت فى بعض الصحيح ب عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قال قد فعلت هو في السنن عنه صلى الله عليه وسلم لنه قال العلماء ورثة الانبياء ان الانبياء لم يورثوا دينارآ ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر وقد قال تعالى (وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آنينا حكما وعلما) فقد خص أحد النبيين الكريمين بالفهم مع ثنائه على كل منهما بانه أوتي علما وحكما فكذا اذا خص الله أحد العالمين بعلم أمر 1حا وفهمه لم يوجب ذلك ذم من لم يحصل له ذلك من العلماء بل كل من اتق الله ما استطاع فهو من آولياء الله المتقين وان كان قد خفي عليه من الدين ما علمه غيره وقد قال واثلة بن الاسقع وبعضهم يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم من طلب علما فادركه فله أجران ومن طلب علمافلم يدركه فله أجره وهذا بوافقه ما في الصحيح عن معمر وبن العاص وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران واذا اجتهد الحاكم فاخطأ فله أجر وهذه الاصول لبسطها موضع آخر وانما المقصود هنا التنبيه على هذا لأن الطلاق المحرم مما يقول فيه كثير من الناس انه لازم * والسلف أتمة الفقهاء والجمور يسلمون ان النهي يقتغي الفساد ولا يذكرون في الاعتذار عن هذه الصورة فرنا صحيحا وهذا مما تسلط به عليهم من نازعوهم فيان النعي يقتضى الفساده واحتج بما سلموه له من الصورة وهذه حجة جداية لأنيد 1(1) ينر (7 - فتاوى ثالث)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٦١