تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (27) السلف والفقهاء ان العبادات والعقود المحرمة اذا فعلت على الوجه المحرم لم تكن لازمة صحيحة وهذا وان كان نازع فيه طايفة من أهل الكلام فالصواب مع السلف وأئمة الفقهاء لان الصحابة والتابعين لهم باحسان كانوا يستداون على فساد المبادات والعقوبة بتحريم الشارع لها وهذا متواتر عنهم * وأيضا فان لم يكن ذلك دليلا على فسادها لم يكن عن الشارع ما يبين الصحيح من الفاسد فان الذين قالوا النهي لا يقتضى الفساد قالوا نعلم صحة العبادات والعقود وفسادها بجعل الشارع هذا شرطا آو مانعا ونحو ذلك وقوله هذا صحيح وليس بصحيح من خطاب ن الوضع والاخبار ومعلوم انه ليس فى كلام اللهور سوله وهذه العبادات مثل قوله الطهارة شرط ~~في الطلاق والكفر مانع من صحة الحج وهذا العقد هذه العبارات لا تصح ونحو ذلك بل انما في كلامه الامر والنهي والتحليل والتحريم وفي نفي القبول والصلاح كقوله لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدفة من غلول وقوله هذا لا يصلح وفي كلامه ان الله يكره كذا وفى كلامه الوعد ونحو ذلك من العبارات فلم نستفد الصحة والفساد الا بما ذكره وهو لا يلزم ان يكون بين ذلك وهذا مما يعلم فساده قطعا وأيضا فالشارع يحرم الشيء لما فيه من المفسدة الخالصة أو الراجحة ومقصوده بالتحريم المنع من ذلك الفساد وجعله معدوما فلو كان مع التحريم يترتب عليه من الاحكام ما يترتب على الحلال فيجعله لازما نافذا كالحلال لكان ذلك التزاما منه بالفساد الذي قصد عدمه فيلزم ان يكون ذلك الفساد قد أراد عدمه مع انه الزم الناس به وهذا متناقض ينزه عنه الشارع صلى الله عليه وسلم وقد قال بعض هؤلاء انه لما حرم الطلاق الثلاث ايلا يلزم المطلق دل على لزوم الندم له اذا فعله وهذا يقتضي صحته فيقال له هذا يتضمن ان كلما نهى عنه يكون صحيحا كالجمع بين المرأة وعمتها لثلا يفضي الى قطيعة الرحم فيقال هذا دليل على صحة العقد اذلو كان فاسدا لم تحصل القطيعة وهذا جهل وذلك ان الشارع بين حكمته فمته م نهيفه وانهلو اباح لز الفساد يقرله تعالى الاتدريم اعل لله بحدت بعده فلب أمرا) وقوله عليه السلام لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها فانكم اذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامتكم ونحو ذلك فبين ان الفعل او آبيح الحصل به الفساد فخرم منعا من هذا الفساد ثم الفساد ينشأ من اباحته ومن فعله اذ اعتقد الفاعل انه مباح أو انه صحيح فاما مع اعتقاد انه محرم باطل والتزام أمر الله ورسوله فلا تحصل المفسدة وانما تحصل المفسدة من مخالفة أمر الله ورسوله والمفاسد فتنة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٥٩