تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ليطلقها طلقة ثانية فائدة بل فيه مضرة عليهما فان له ان يطلقها بعد الرجمة بالنص والاجماع وخينئذ يكون فى الطلاق مع الاول تكثير الطلاق وتطويل العدة وتعذيب الزوجين جميعا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليه ان يطأها قبل الطلاق بل اذا وطئها لم يحل له ان يطلقها حتى يتبين حملها أو تطهر الطهر الثاني وقد يكون زاهدآفيها فيكره ان يطآها فتعلق منه فكيف بجب عليه وطؤها ولهذا لم يوجب الوطء أحد من الائمة الاربعة وأمثالهم من أثمة المسلمين ولكن أخر الطلاق الى الطهر الثاني ولولا انه طلقها أولا لكان له ان يطلقها في الطهر الأول لأ نه لو أبيح له الطلاق في الطهر الاول لم يكن فى امساكها فائدة مقصودة بالنكاح ال اذا كان ما يمسكها الا لأجل الطلاق لو أراد ان يطلقها في الطهر الاول الا زيادة ضرر عليهما والشارع لا يأمر بذلك فاذا كان بمتنا من طلاقها فى الطهرالاول ليكون متعكنا من الوطئ الذي لا يعقبه طلاق فان لم يطأها أو وطثها أو حاضت بعد ذلك فله ان يطلقها ولانه اذا امتنع من وطثها في ذلك الطهر ثم طلقها فى الطهر الثاني دل على انه محتاج الى طلاقها لانه ~~لا رغبة له فيها اذ لو كانت له فيها رغبة لجامعها في الطهر الاول قالوا لانه لم يآمر عمر بالاشهاد على الرجعة كما أمر الله ورسوله ولو كان الطلاق قد وقع وهو يرتجعها لأمر بالاشهاد ولان الله تعالى لما ذكر الطلاق في غير آية لم يأمر أحدا بالرجعة لاسيما الرجعة عقيب الطلاق بل قال (فاذا بلغن أجلهن فامسكوهن بمعررف أو سر حوهن بمعروف) فير الروج اذا قارب انقضاء العدة بين ان يمسكها بمعروف وهو الرجعة وبين ان يسيبها فيخلي سبيلها اذا انقضت العدة ولا يحبسها بمد انقضاء العدة كما كانت محبوسة عليه فى العدة قال الله تعالى ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة) وأيضا فلو كان الطالاق المحرم قد لزم لكان حصل الفساد الذيي كرهه الله ورسوله وذلك الفساد لا يرتفع برجعة يباح له الطلاق بعدها والأمر برجمة لا فائدة فيها مما تنزه عنه الله ورسوله فانه ان كان راغبا فى المرآة فله ان يرنجعها وان كان راغبا عنها فليس له ان يرتجعها فليس في آمره برجعتها مع لزوم الطلاق له مصلحة شرعية بل زيادة مفسدة ويجب تنزه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الامر بما يستلزم زيادة الفساد والله ورسوله انما نهى عن الطلاق البدعي لمنع الفساد نكيف يأمر بما يستلزم زيادة الفساده وقول الطائفة الثاية أشبه بالاصول والنصوص فان هذا القول متناقض اذ الأصل الذي عليه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٥٨