تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (45 وجهان حلال ووجهان حرام فاما اللذان هما حلال فان يطلق امرأته طاهرا فى غير جماع أو يطلقها حاملا قد استبان حملها * وأما اللذان هما حرام فأن يطلقها حائضا أو يطلقها بعد الجماع ~~لا يدري اشتمل الرحم على ولد أم لا رواه الدارقطني وغيره وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يحل له ان يطلقها الا اذا طهرت من الحيض قبل ان يجامعها وهذا هو الطلاق للعدة أي لاستقبال العدة فان ذلك الطهر أول العدة فان طلقها قبل العدة يكون طلاقها قبل الوقت الذى أذن الله فيه ويكون قد طول عليها التربص وطلقها من غير حاجة به الى طلافها والطلاق في الأصل مما يبغضه الله وهو أبغض الحلال الي الله وانما أباح منه ما يحتاج اليه الناس كما تباح المحرمات للحاجة فلهذا حرمها بعد الطلقة الثالثة حتى تنكح زوجا غيره عقوبة لينتهي س الانسان عن إكثار الطلاق فاذا طلقها لم تزل في العدة متربصة ثلاثة قروء وهو مالك لها يرثها وترثه وليس له فائدة في تعجيل الطلاق قبل وقته كما لا فائدة فى مسابقة الامام ولهذا لا يعتدله بما فعله قبل الامام بل تبطل صلاته اذا تعمد ذلك في احد قولي العلماء وهو لا يزال معه فى الصلاة حتى يسلم ولهذا جوز أكثر العلماء الخلع فى الحيض لانه على قول فقهاء الحديث ليس بطلاق بل فرقة بائنة وهو في أحد قولهم تستبرأ بحيضة لاعدة عليها ولانها تملك نفسها بالاختلاع فلهما فائدة في تعجيل الابائة لرفع الشر الذي بينهما بخلاف الطلاق الرجعي فانه لا فائدة في تعجبله قبل وقته بل ذلك شر بلا خير وقد قيل انه طلاق فى وقت لا يرغب فيها وقد لا يكون محتاجا اليه بخلاف الطلاق وقت الرغبة فانه لا يكون الاعن حاجة * وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر مره فايراجعها مما تنازع العلماء فيه فى مراد النبي صلى الله عليه وسلم ففهم منه طائفة من العلماء ان الطلاق قد لزمه فأمره أن يرتجعها ثم يطلقها في الطهر ان شاء وتنازع هؤلاء هل الارتجاع واجب أو مستحب وهل له ان يرتجعها في الطهر الاول أو الثاني وفي حكمة هذا النهي أقوال ذكرناها وذكرنا مأخذها فى غير هذا الموضع وفهم طائفة أخرى ان الطلاق لم يقع ولكنه لما قارفها ببدنه كما جرت العادة من الرجل اذا طلق امرأته اعتزلها يبدنه واعتزلته ببدنها فقال لعمر مره فلير اجمها ولم يقل فلير تجمها والمراجعة مفاعلة من الجنابين أي ترجع اليه ببدتها فيجتمعان كما كانا لان الطلاق لم يلزمه فاذا جاء الوقت الذى أباح الله فيه الطلاق طلقها حينئذ ان شاء * قال هؤلاء ولو كان الطلاق قد لزم لم يكن في الامر بالرجعة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٥٧