تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الامام بالفرقة اذا لم يقم الزوج بالواجب هو من موارد الاجتهاد فلما كان الناس اذا لم يلزموا بالثلاث يفعلون المحرم رأى عمر الزامهم بذلك لانهم لم يلزموا طاعة الله ورسوله مع بقاء النكاح ولكن كثير من الصحابة والتابعين نازعوا من قال ذلك إما لانهم لم يروا التعزير بمثل ذلك وإما لان الشارع لم يعاقب بمثل ذلك وهذا فيمن يستحق العقوبة وأما من لا يستحقها بجهل أو تأويل فلا وجه لالزامه بالثلاث وهذا شرع شرعه النبي صلى الله عليه وسلم كما شرع نظائره لم يخصه ولهذا قال من قال من السلف والخلف ان ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم فى فسخ الحج الى العمرة التمتع كما أمر به أصحابه في جحجة الوداع هو شرع مطلق كما أخبر به لما سئل أعمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال لا بل لأبد الأبد دخات العمرة فى الحج الى يوم القيامة وان قول من قال انما شرع للشيوخ لمعنى يختص بهم مثل بيان جواز العمرة فى آشهر الحج قول فاسد لوجوه مبسوطة فى غير هذا الموضع وقد قال الله تعالى (يا آيها الذين آمنوا آطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فان تنازعتم فى شبئ فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) فأمر المؤمنين عند تنازعهم برد ما تنازعوا فيه الى الله والرسول فما تنازع فيه السلف والخلف وجب رده الى الكتاب والسنة وليس فى الكتاب والسنة ما يوجب الالزام بالثلاث بمن أوقعها جملة بكلمة أو كلمات بدون رجعة أو عقد بل انما فى الكتاب والسنة الالزام بذلك من طلق الطلاق الذي أباحه الله ورسوله وعلى هذا يدل القياس والاعتبار بسائر أصول الشرع فان كل عقد يباح تارة ويحرم تارة كالبيع والتكاح اذا فعل على الوجه المحرم لم يكن لازما نافذا كما يلزم الحلال الذي أباحه الله ورسوله ولهذا اتفق المسلمون على ان ماحرمه الله من نكاح الحازم ومن نكاح العدة ونحو ذلك يقع باطلا غير لازم وكذلك ماحرمه الله من بيع المحرمات كالخر والخنزير والميتة وهذا بخلاف ما كان حرم الجنس كالظهار والقذف والكذب وشهادة الزور ونحو ذلك فان هذا يستحق من فعله العقوبة بما شرعه الله من الاحكام فانه لا يكون تارة حلالا وتارة حراما حتى يكون تارة صحيحا وتارة فاسدا وما كان محرما من أحد الجانيين مباحا من الجانب الآخر كافتداء الاسير واشتراء المجحود عتقه ورشوة الظالم لدفع ظلمه أو لبذل الحق الواجب وكاشتراء الانسان المصراة وما دلس عيبه واعطاء المؤلفة قلوبهم ليفعل الواجب آو ليترك المحم وكبيع الجالب لمن تاقى منه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٥٥