تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (289) رجل يعينهم جاز أن يكون مقر الوتف حيث كانوا بل كان هذا هو المتعين بخلاف ما لو أوتف على أهل بلد بعينه لكن اذا صار له عوض هل يشترى به ما يقوم مقامه كان العوض منقولا وكان ان يشترى بهذا العوض في بلد مقامهم اولي من أن يشترى به فى مكان العقار الاول اذا كان ذلك أصلح لهم اذ ليس فى تخصيص مكان العقار الاول مقصود شرعى ولا 9 مصلحة لاهل الوتف وما لم يأمر به الشارع ولا مصلحة فيه للانسان فليس بواجب ولا مستحب فعلم ان تعيين المكان الاول ليس بواجب ولا مستحب لمن يشتري بالعوض ما يقوم مقامه بل العدول عن ذلك جائز وقد يكون مستحبا وقد يكون واجبا اذا تعينت المصلحة فيه والله اعلم ﴿قاعدة ﴾ فيما يشترط الناس في الوثف فان فيها مافيه عوض دنيوى واخروى وما ليس كذلك وفي بعضها تشديد على الموقوف عليه فنقول الاعمال المشروطة في الوقف علي الامور الدينية مثل الوقف على الاثة والمؤذنين والمشتفاين بالعلم من القرآن والحديث والفقه ونحو ذلك أو بالبادات أو بالجهاد فى سبيل الله تنقسم ثلاثة أتسام أحدها عمل يتقرب به الى الله تعالى وهو الواجبات والمستحبات التى رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وحض على تحصيلها فمثل هذا الشرط يجب الوفاء به ويفف استحقاق الوقف على جهة حصوله في الجملة * والثانى عمل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه نهى تحريم أو نهى تنزيه فاشتراط مثل هذا العمل باطل بأتفاق اللماء لما قد استفاض عن النبى صلى الله عليه وسلم انه خطب على منبره فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ايست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس فى كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق * وهذا الحديث وان خرج بسبب شرط الولاء لغير اللمعتق فان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب عند عامة العلماء وهو بجمع عليه فى هذا الحديث وكذا ماكان من الشروط مستلزما وجود ما نهي عنه الشارع فهو بمنزلة ما نهى عنه وما علم انه نهى عنه يبعض الادلة الشرعية فهو بمنزلة ما علم انه صرح بالنهي عنه لكن قد اختلف العلماء في بعض الاعمال هل هو من باب لمنهي عنه فيختلف اجنهادهم في ذلك الشرط بناء على هذا وهذا أمر لا بد منه في الامة ومن هذا الباب أن يكون العمل المشترط ليس محرما في نفسه لكنه مناف لحصول المقصود المأمور به ومثال هذه الشروط أن يشترط على أهل الرباط ملازمته وهذا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٨١