============================================================ (284) الوجوبين كل منهما ثابت بتقدير عدم الآخر كما فى الواجب المخير وكذلك ان قال ان فعات كذا فعلي عتق هذا العبد أو تطليق هذه المرآة أو على ان أتصدق آو آهدى فاز ذلك يوجب استحقاق العبد للاعتاق والمال للتصدق والبدنة للهدى ولو انه نجز ذلك فقال هذا المال صدنة وهذه البدنة هدى وعلي عتق هذا العبد فهل يخرج عن ملكه بذلك آو يستحق الاخراج فيه خلاف وهو يشبه قوله هذا وقف فاما اذا قال هذا العبد حر وهذه المرآة طلاق فهو اسقاط بمنزلة قوله ذمة فلان برية من كذا أو من دم فلان أو من قذفى فان اسقاط حق الدم والمال والعرض من باب اسقاط حق الملك بملك البضع وملك اليمين * فان قال ان فعات فعلي الطلاق أو فعلي العتق أو فامر أني طالق أو فعبيدي أحرار وقلنا ان موجبه أعد الامرين فانه يكون مخيرآ بين وقوع ذلك وبين وجوب الكفارة كما لو قال فرذا المال صدقة آو هذه البدنة هدى ونظير ذلك ملو قال اذا طلعت الشمس فعبيدي آحرار آو نساني طوالق وقلنا التخيير اليه فانه اذا اختار أحدهما كان ذلك بمنزلة اختياره أحد الامرين من الوقوع آو وجوب الكفارة ومثال ذلك أيضا اذا أسلم وتحته أكثر من أربع أو أختان فاختار احداهما فهذه المواضع التى تكون الفرقة أحد اللازمين اما فرقة معين أو نوع الفرقة لا يحتاج الشاء طلاق لكن لايتعين الطلاق الا بما يوجب تعيينه كما فى النظائر المذ كورة ثم اذا اختار الطلاق فهل يقع من حين الاختيار أو من حين الحنث يخرج على نظير ذلك فلو قال في جنس مسائل نذر اللجاج والغضب اخترت التكفير أو اخترت فعل المنذور هل يتعين بالقول أو لا يتعين الا بالفعل ان كان التخيير بين الوجوبين تعين بالقول كما في التخيير بين الانشاء وبين الطلاق والعنق وان كان بين الفعلين لم يتعين الا بالفعل كالتخيير بين خصال الكفارة وان كان بين الفعل والحكم كما فى قوله ان فعلت كذا فعبدي حر آو امرآتي طالق آو دمى هدر آو مالي صدقة أو بدنتى هدى تعين الحكم بالقول ولم يتمين الفعل الا بالفعل * (فصل ) وأما تحريم الجمع فلا يجمع بين الاختين بنص القرآن ولا بين المرآة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها لا تنكح الكبرى على الصفرى ولا الصفرى على الكبرى فانه قد ثبت في الحديث الصحيح ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فروي انه قال انكم اذا فعلتم ذلك قطعتم بين أرحامكم ولو رضيت احداهما بنكاح الاخرى عليها لم يجز فان الطبع
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي