تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ في الربا ولهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فى الاشهاد على النكاح حديث ونزاع العلماء في ذلك على أقوال فى مذهب أحمد وغيره فقيل يجب الاعلان أشهدوا أو لم يشهدوافاذ أعلنوه ولم يشهدواتم العقد وهو مذهب مالك وأحمد فى احدي الروايات وقيل بجب الاشهاد أعلنوه أولم يعلنوه فمتي أشهدوا وتواصوا بكتمانه لم يبطل وهذا مذهب أبى حنيفة والشافمي وأحمد فى احدى الروايات وقيل يجب الامران الاشهاد والاعلان وقيل يجب احدهما وكلاهمايذكر فى مذهب أحمد وأما نكاح السر الذي يتواصون بكتمانه ولا يشهدون عليه أحدا فهو باطل عند عامة العلماء وهو من جنس السفاح قال الله تعالى ( وأحل لكم ماوراء ذلم أن تبتنوا بأموالكم محصنين غير مساخين ولا متخذي أخدان) وهذه المسائل مبسوطة فى مواضعها وانما المقصود هنا التنبيه على الفرق بين الاقوال الثابتة بالكتاب والسنة وما فيها من العدل والحكمة والرحمة وبين الاقوال المرجوحة وان ما بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة يجمع مصالح العباد فى المعاش والمعاد على أكمل وجه فانه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ولا نبي بعده وقد جمع الله فى شريعته ما فرته في شرائع من قبله من الكمال اذليس بعده نبي فكمل به الامر كما كمل به الدين فكتابه أفضل الكتب وشرعه أفضل الشرائع ومنهاجه أفضل المناهج وأمته خير الامم وقد عصمها الله على لسانه فلا تجتمع على ضلالة لكن يكون عند بعضها ات من العلم والفهم ماليس عند بعض والعلماء ورثة الانبياء وقد قال تعالى (وداود وسليمان اذيحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) فهذان نبيان كريمان حكما فى قصة فخص الله أحدهما بالفهم ولم يعب الآخر بل أثنى عليها جميعا بالحكم والعلم وهكذا حكم العلماء المجتهدين ورثة الانبياء وخلفاء الرسول العاملين بالكتاب وهذه القضية التى قضى فيها داود وسليمان لعلماء المسلمين فيها وما يشبهها أيضا قولان منهم من يقضي بقضاء داود ومنهم من يقضي بقضاء سليمان وهذا هو للصواب وكثير من العلماء أو أكثرم لا يقول به بل قد لا يعرفه وقد بسطنا هذا فى غير هذا الجواب والله أعلم بالصواب * وأما اذا حلف بالحرام فقال الحرام يلزمني لا أفعل كذا أوالحل علي حرام لا أفعل كذا أوما أحل الله علي حرام ان فعلت كذا أو مايحل على المسلمين يحرم علي ان فعلت كذا أو نحو ذلك وله زوجة ففى هذه المسألة نزاع مش ور ين اللف والمخلف لكن القول الراجع ان هذه يمن لا يزمه بها طالاق ولو نصه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٧