============================================================ (34) يمينا فهو يمين بأي لفظ كان وما كان إبلاء فهو إيلاء بأي لفظ كان وما كان ظهارا فهوظهار بأي لفظ كان * والله تعالى ذكر فى كتابه الطلاق وليمين والظهار والايلاء والافتداء وهو الخلع وجعل الكل واحد حكما فيجب أن نعرف حدود ما أنزل الله على رسوله وندخل في الطلاق ما كان طلاقا وفي اليمين ما كان يمينا وفي الخلع ما كان خلعا وفي الظهارما كان ظهارا وفي الايلاء ما كان ايلاء وهذا هو الثابت عن ائمة الصحابة وفقهائهم والتابعين لهم باحسان * ومن العلماء من اشتبه عليه بعض ذلك ببعض فيجعل ما هو خلع طلاقا ويجعل بعضهم ما هو بمين طلاقا ويجعل ماهو ايلاء طلاقا ويجعل بعضهم ماهو ظهار طلاقا فيكثر بذلك وقوع الطلاق الذى يبغضه الله ورسوله ويحتا جون إما الى دوام المكروه وإما الى زواله بما هو أكره الى الله ورسوله منه وهو نكاح التحليل * وأما الطلاق الذي شرعه الله ورسوله فهو أن يطلق امرأنه اذا آراد طلاقها طلقة واحدة فى طهر لم يصبها فيه أوكانت حاملا قد استبان حملها ثم يدعها تريص ثلاثة قرومفان كان له فيها غرض راجمها فى العدة وان لم يكن له فيها غرض سرحها باحسان * ثمان بدى له بعدهذا ارجاعها يتزوجها بعقد جديد ثم اذا أراد ارتجعبا أوتزوجها وان أراد أن يطلقها طلقها فهذا طلاق السنة المشروع ومن لم يطلق الا طلاق السنة لم يحتج الى ما حرم الله ورسوله من نكاح التعليل وغيره بل اذا طلقها ثلاث تطليقات له فى كل طلقة رجعة أو عقد جديد فهنا قد ~~حرمت عليه حتي تنكح زوجا غيره ولا يجوز عودها اليه بنكاح تحليل أصلا بل قدلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له واتفق على ذلك أصحابه وخلفاؤه الراشدون وغيرهم فلا يعرف فى الاسلام أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدا من خلفائه أو أصحابه أعاد المطلقة ثلاتا الى زوجها بعد نكاح تحليل أبدا ولا كان نكاح التحليل ظاهر آعلى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه بل كان من يفعله سرآ وقد لا تعرف المرأة ولا وليها وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الحلل والمحلل له وفي الربا قال لعن الله آ كل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه فلعن الكاتب والشهود لانهم كانوا يشهدون على دين الربا ولم يكونوا يشهدون على نكاح التحليل وأيضا فان النكاح لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يكتب فيه صداق كما تكتب الديون ولاكانوا يشهدون فيه لاجل الصداق بل كانوا يعقدونه بيهم وقد عرفوا به ويسوق الرجل المهر للعرأة فلا يبقى لها عليه دين فلهذا لم يذكر الله فى نكاح التحايل الكاتب والشهود كما ذكرهم
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي