تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (77 الامة ما هو شبيه بالاغلال التى كانت على بنى اسرائيل ونشأ عن ذلك خمسة أنواع من الحيل والمفاسد في الايمان حتى اتخذوا ايات الله هزوا وذلك انهم يحلفون بالطلاق على ترك آمور لا بد لهم من فعلها اما شرعا واما طبعا وعلى فعل أمور لا يصلح فعلها اما شرعا واما طبعا ن وغالب ما يحلفون بذلك في حال اللجاج وللغضب ثم فراق الآهل فيه من الضرر في الدين والدنيا ما يزيد على كثير من اغلال اليهود وقد قيل ان الله انما حرم المطلقة ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره لثلا يتسارع الناس الى الطلاق لما فيه من المفسدة فاذا حلفوا بالطلاق على الامور اللازمة أو الممنوعة وهم محتاجون الى تلك الامور أو تركها مع عدم فراق لاهل قدحت الافكار لهم أنواعا من الحيل أربعة أخذت عن الكوفبين وغيرهم ( الحيلة الاولى ) في المحلوف عليه فيتأول لهم خلاف ما قصدوه وخلاف ما يدل عليه الكلام فى عرف الناس وعاداتهم وهذا هو الذي وصفه بعض المتكلمين فى الفقه ويسمونه باب المعاياة وباب الحيل في الايمان وأكثره مما يعلم بالاضطرار من الدين انه لا يسوغ في الدين ولا يجوز حمل كلام الحالف عليه ولهذا كان الأثمة كاحمد وغيره يشه دون النكير على من يحتال في هذه الايمان * (الحيلة الثانية ) اذا تعذر الاحتيال في الكلام المحلوف عليه احتالوا للفعل المحلوف عليه بأن يأمروه بمخالعة امرآته ليفعل المحلوف عليه في زمن البينونة وهذه الحيلة آحدث من التى قبلها وأظنها حدثت فى حدود المائة الثالنة فان عامة الحيل انما نشأت عن بعض أهل الكوفة وحيلة الخلع لا تمشى على أصلهم لانهم يقولون اذا فعل المحلوف عليه فى العدة وقع به الطلاق لان المعتدة من فرقة بائنة يلحقها الطلاق عندهم فيحتاج المحتال بهذه الحيلة ان يتربص حتى تنقضى العدة ثم يفعل المحلوف عليه بعد انقضايها وهذا فيه ضرر عليه من جهة طول المدة فصار يفتي بها بعض أصحاب الشافي وربما ركنوا معها الى آخذ قوله الموافق لاشهر الروايتين عن أحمد من أن الخلع فسخ وليس بطلاق فيصير الحالف كلما أراد الحنث خلع زوجته وفعل المحلوف عليه ثم تزوجها فاما ان يفتوه بنقص عدد الطلاق آو يفتوه بعدمه وهذا الخلع الذي هو خلع الايمان شبيه بنكاح المحلل سواء فان ذلك عقد لم يقصده وانما قصد ازالته وهذا ا: فسخ فسخا لم يقصده وانما قصد ازالته وهذه حيلة محدثة باردة قدصنف آبو عبدالله بن بطة 2 جزأ فى ابطالها وذكر عن السلف في ذلك من الآثار ما قد ذكرت بعضه في غير هذا الموضع

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٦٨