============================================================ (477 {الحيلة الثالثة اذا تعذر الاحتيال فى المحلوف عليه احتالوا في المحلوف به فيبطلونه بالبحث عن شروطه فصار قوم من المتآخرين من أصحاب الشافمى يبحثون عن صفة عقد النكاح لعله اشتعل على أمر يكون به فاسدا لير تبوا على ذلك ان الطلاق في النكاح الفاسد ك لايقع ومذهب الشافي فى أحد قوليه وأحمد فى احدى روايتيه أن الولي الفاسق لا يصح نكاحه والفسوق غالب فى كثير من الناس فيقتفون هذه المسئلة بسبب الاحتيال لرفع الطلاق ثم نجد هؤلاء الذين يحتالون بهذه الحيلة انما ينظرون في صفة عقد النكاح وكون فلان الفاسق لا يصح عند ايقاع الطلاق الذي قد ذهب كثير من أهل العلم أو أكثرهم الى انه يقع الفاسد فى الجلة وأما عند الوطلئ والاستمتاع الذي أجمع المسلمون على انه لايباح في ب النكاح الفاسد فلا ينظرون في ذلك ولا ينظرون في ذلك أيضا عند الميراث وغيره من أحكام ~~النكاح الصحيح بل عند وقوع الطلاق خاصة وهذا نوع من اتخاذ آيات الله هزوا ومن المكر ت فى آيات الله انما أوجبه الحلف بالطلاق والضرورة الى عدم وقوعه (الحيلة الرابعة) الشرعية في افساد المحلوف به أيضا لكن لوجود مانع لالفوات شرط فان أبا العباس بن سريج وطائفة بعده اعتقدوا انه اذا قال لامرأته اذا وقع عليك طلاقي فانت طالق قبل ثلاثا فانه لا يقع عليها بعد ذلك طلاق أبدا لانه اذا وقع المنجز لزم وقوع المعلق واذا وقع المعاق امتنع وقوع المنجز فيفضى وقوعه الى عدم وقوعه فلا يقع وأما عامة فقهاء الاسلام ان من جميع الطوائف آنكروا ذلك بل رآوه من الزلات التى يعلم بالاضطرار كونها ليست من دين الاسلام حيث قد علم بالضرورة من دين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ان الطلاق أمر مشروع فى كل نكاح وانه مامن نكاح الا ويمكن فيه الطلاق وسبب الغلط انهم اعتقدوا صحة هذا الكلام فقالوا اذا وقع المنجز وقع المعلق وهذا الكلام ليس بصحيح فانه مستلزم وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ووقوع طلقة مسبوقة بثلاث ممتنع في الشريعة فالكلام المشتمل على ذلك باطال واذا كان باطلا لم يلزم من وقوع المنجز وقوع المعاق لانه انما يلزم اذا كان التعليق صحيحا ثم اختالفوا هل يقع من المعلق تمام الثلاث أم يبطل التعليق ولا يقع الا للمنجز على قولين في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما وما أدري هل استعدث بن سريج هذه المسئلة للاحتيال على دفع الطلاق أم قاله طردا للقياس اعتقد صحته واحتال بها من بعده (4- 48 - فتاوى ثالث)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي