============================================================ (373) والتاق لا يكفر ان وهذا الذى قاله ظاهر وذلك ان ايقاع الطلاق والمناق ليس يمنا أصلا وانما هو بمنزلة العفو عن القصاص والابراء من الدين ولهذا لو قال والله لا آحلف يمين ثم أعتق :9 عبدآله أو طاق امرأنه أو أبرأ غربمه من دم أو مال أو عرض فانه لا يحنث ما علت آحدا خالف فى ذلك فمن أدخل ايقاع الطلاق والعتاق في قول النبى صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال ان شاء الله لم يحنث بعد حمل العام مالا يحتمله كما ان من أخرج من العام قوله الطلاق يلزمني لافعلن كذا أولا أفله ان شاء الله أو ان فعلته فامر أتي طالق ان شاء الله فقد أخرج من القول العام ما هو داخل فيه قال هذا يمين بالطلاق والعتاق وهنايذ بغي تقليد آحمد ن بقوله الطلاق والعتاق ليسا من الايمان فان الحنف بهما كالحلف بالصدقة والحج ونحوهما وذلك معلوم بالاضطرار عقلا وعرفا وشرعا ولهذا لو قال والله لا أحلف على يمين آبدا ثم قال ان فعلت كذا فامرأتي طالق حنث وقد تقدم ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سموه يمينا وكذلك الفقهاء كلهم سموه يمينا وكذلك عامة المسلمين سموه يمينا ومعنى اليمين موجود فيه فانه اذا قال احلف بالله لافعان ان شاء الله فان المشيئة تعود عند الاطلاق الى الفعل المحلوف عليه والمعنى اني حالف على هذا الفعل ان شاء الله فمله فاذا لم يفعل لم يكن قد شاءه فلا يكون ملتزما له فلو نوى عوده الى الحلف بان يقصد أي الحالف ان شاء الله ان أكون حالفا كان معنى هذا مغاير الاستشاء في الانشاء ت كالطلاق وعلى مذهب الجمهور لا ينفعه ذلك وكذلك قوله الطلاق يلزمني لافعلن كذا ان شاء الله تعود المشيئة عند الاطلاق الى الفعل فالمعنى لافعلنه ان شاء الله فعله فمتى لم يفعله لم يكن الله قد شاءه فلا يكون ملنزما للطلاق بخلاف ما لوعني بالطلاق يلزءني ان شاء الله لزومه اياه فان هذا بمزلة قوله أنت طالق ان شاء الله وقول آحمد انما يكون الاستشاء فيما فيه حكم الكفارة والطلاق والعتاق لا يكفران كلام حسن بليغ لما تقدم من ان النبي صلى الله عليه وسلم أخرج حكم الاستشناء وحكم الكفارة خرجا واحدا بصيغة الجزاء وبصيفة واحدة فلا يفرق بين ماجمعه النبى صلى الله عليه وسلم انما يقع لما علق به الفعل فان الاحكام التى هى الطلاق والعتاق ونحوهما لا تعلق على مشيئة الله تعالى بعد وجود آسبابها فانها واجبة بوجوب أسبابها فاذا العقدت أسبابها فقد شاءها الله وانما تعلق على الحوادث التى قد يشاءها الله وقد لايشاءها من أفعال العباد ونحوها والكفارة انما شرعت لما يحصل من
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي