============================================================ (272 خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه فان كلا اللفظين سواء وهذا واضح لمن تأمله فان قوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فقال ان شاء الله فلا حنث عليه لفظ الصوم فيه مثله فى قوله من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليات الذى خير وليكفر عن يمينه واذا كان لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حكم الاستشناء هو لفظه فى حكم الكفارة وجب ان يكون كل ما ينفع فيه الاستشناء ينفع فيه التكفير وكل ما ينفع فيه التكفير ينفع فيه الاستشاء كما نص عليه أحمد فى غير موضع ومن قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم تصد بترله :ن حاف عل بمين قال ان شا اله لاحتت طليه جمع الابمان النى بحاف بها من اليمين بالله وبالنذر وبالطلاق وبالعتاق وبقوله من حلف على يمين فرآى غيرها خيرا منها انما قصد به اليمين بالله أو البمين بالله والنذر فقوله ضميف فان موجب حضور آحد اللفظين بقلب النبي صلى الله عليه وسلم مثل حضور موجب اللفظ الآخر اذ كلاهما لفظ واحد والحكم فيهما من جنس واحد وهو رفع اليمين اما بالاستتناء واما بالتكفير وبعد هذا فاعلم ان الامة انقسمت فى دخول الطلاق والعتاق فى حديث الاستثناء على ثلاثة أقسام فقوم قالوا يدخل في ذلك الطلاق والعتاق انفسهما حتى لو قال أنت طالق ان شاء الله وأنت حر ان شاء الله دخل ذلك فى عموم الحديث وهذا قول أبي حنيفة والشافي وغيرهما وقوم قالوا يدخل فى ذلك الطلاق والعتاق لا ايقاعهما ولا الحلف بهما لا بصيغة الجزاء ولا بصيفة الفسم وهذا آشهر القولين فى مذهب مالك واحدى الروايتين عن أحمد والقول الثالث ان ايقاع الطلاق والعتاق لا يدخل فى ذلك بل يدخل فيه الحلف بالطلاق والعتاق وهذه الرواية الثانية عن أحمد ومن أصحابه من قال ان كان الحلف بصيفة القسم دخل فى الحديث ونفمته المشيئة رواية واحدة وان كان بصيفة الجزاء ففيه روايتان وهذا القول الثالث هو الصواب المأثور معناه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور التابعين كسعيد بن المسيب والحسن لم يجملوا فى الطلاق استشناء ولم يجعلوه من الايمان ثم قد ذكر نا عن الصحابة وجمهور التابعين انهم جعلوا الحلف بالصدقة والهدى والعتاق ونحو ذلك يمينا مكفرة وهذا معنى قول أحمد في غير موضع الاستثناء فى الطلاق والعتاق ايسا من الايمان وقال أيضا الثنيا فى الطلاق لا أقول به وذلك ان الطلاق والعتاق جزما واقمان وقال أيضا انما يكون الاستثناء فيما يكون فيه كفارة والطلاق
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي