============================================================ (369) نفسه مانعا لهم فى الحلف من البر والتتوى والحلف بهذه الايمان ان كان داخلا في عموم الحلف به وجب أن لا يكون مانعا من باب التنبيه بالاعلى على الادنى فانه اذا نهى عن ان يكون هو سبحانه عرضة لايمانا ان نبر ونتقى فغيره أولى ان نكون منهيبن عن جعله عرضة لايماننا واذا تيين اننا منهيون عن ان نجعل شيئ من الاشياء عرضة لا يماننا ان نبر ونتقى ونصلح بين الناس فمعلوم ان ذلك انما هو لما في البر والتقوى والاصلاح مما يحبه الله ويأمر به فاذا حلف لرجل بالنذر أوالطلاق آو بالعتاق وان لايبر ولا يتقى ولا يصلح فهو بين أمرين ان وفى بذلك فقد جمل هذه الاشياء عرضة ليمينه ان يبر ويتقى ويصلح بن الناس وان حنث فيها وقع عليه الطلاق ووجب عليه فعل المنذور فقد يكون خروج أهله وماله منه أبعد عن البر والتقوى من الامر المحلوف عليه فان أقام على يمينه ترك البر والتقوى وان خرج عن أهله وماله وترك البر والتقوي فصارت عرضة ليمينه ان يبر ويتقى فلا يخرج عن ذلك الا بالكفارة ومذا للعنى هو الذي دلت عليه السنة ففى الصحيحين من حديث همام قال قال رسول الله ه صلى الله عليه وسلم لأن يلج أحدكم بيعينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التى افترض الله عليه رواه البخارى ايضا من حديث عكرمة عن آبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من استلج فى آهله بيمين فهو آعظم اثما فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اللجاج س باليمين فى أهل الحالف اعظم اثما من التكفير واللجاج التمادي فى الخصومة ومنه قيل رجل لجوج اذا تمادى فى الخصومة ولهذا سعي العلماء هذا تذر اللجاج والغضب فانه يلج حتى بقده نم يلج فى الامتاع بن الحث فين النبى صلى الله عليه وبلم ان اللجاج باليمين أعظم اثما من الكمارة وهذا عام فى جميع الايمان وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن ابن سمرة اذا حلفت على يمين فرآيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك أخرجاه في الصحيحين وفي رواية فى الصحيحين فكفر عن يمينك وأت الذي هو خيروروى مسلم فى صحيحه عن آبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن بمينه وليفعل الذي هو خير وفي رواية فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه وهذا نكرة فى سياق الشرط فيعم كل حلف على بمين كائنا ما كان الحلف فاذا رأى غير المين المحلوف عليها خيرا منها وهو ان يكون المحلوف عليها تركا لخير فيرى فعله خيرا من (م- 47 - فتاوى ثالث)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي