تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (33) انه خلع وان كان بلفظ الطلاق وهذه الفرقة توجب البينونة * والطلاق الذي ذكره الله تعالى في كتابه هو الطلاق الرجعي * قال هؤلاء وليس فى كتاب الله طلاق بأن محسوب من الثلاث أصلا بل كل طلاق ذكره الله تعالى في القرآن فهوالطلاق الرجعي * وقال هؤلاء ولوقال لامرأته أنت طالق طلقة بائنة لم يقع بها الاطلقة رجعية كما هو مذهب أكثر العلماء وهو مذهب مالك والشافي وأحمد في ظاهر مذهبه * قالوا وتقسيم الطلاق الى رجعي وبائن نقسيم مخالف لكتاب الله وهذا قول فقهاء الحديث وهو مذهب الشافي وظاهر مذهب أحمد فان كل طلاق بغير عوض لا يقع الارجعيا وان قال أنت طالق طلقة بائنة أو طلاقا بائ الم يقع به عندهما الاطلقة رجعية * وأما : الخلع ففيه نزاع في مذهبهما فمن قال بالقول الصحيح طرد هذا الاصل واستقام قوله ولم يتناقض كما يتناقض غيره الا من قال من أصحاب الشافعي وأحمد إن الخلع بلفظ الطلاق يقع طلاقا بائنا فهؤلاء أثبتوا فى الجملة طلاقا بائنا محسوبا من الثلاث فنقضوا أصلهم الصحيح الذى دل عليه الكتاب والسنة * وقال بعض الظاهرية اذا وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا رجعيا لا بائنا لانه لم : خ يمكنه أن يجعله طلاقا بائنا لمخالفة القرآن وظن انه بلفظ الطلاق يكون طلاقا فجمله رجعيا وهذا خطا فان مقصود الافتداء لا يحصل الا مع البينونة ولهذا كان حصول البينونة بالخلع مما لم يعرف فيه خلاف بين المسلمين لكن بعضهم جعله جائز آفقال للزوج أن يرد العوض ويراجعها * والذى عليه الأثمة الآربعة والجمهور انه لا يملك الزوج وحده أن يفسخه ولكن لو اتفقا على فسخه كالتقايل فهذا فيه نزاع آخر كما بسط في موضعه * والمقصود هنا أن كتاب الله يبين ان الطلاق بعد الدخول لايكون الا رجعيا وليس فى كتاب الله طلاق بائن الا قبل الدخول واذا انقضت العدة فاذا طلقها ثلاثا فقد حرمت عليه وهذه البينونة الكبرى وهى انما تحصل بالثلاث لا بطلقة واحدة مطلقة لا يحصل بها لا بينونة كبرى ولا صغرى * وقدثبت عن ابن عباس أنه قيل له إن أهل اليمن عامة طلافهم الفداء فقال ابن عباس ليس الفداء بطلاق ورد المرأة على زوجها بعد طلقتين وخلع مرة وبهذا أخذ أحمد بن حتبل فى ظاهر مذهه والشافى فى أحد قوليه * لكن تنازع أهل هذا القول هل يختلف الحكم باختلاف الالفاظ والصحيح أن للمعنى اذا كان واحدآ فالاعتبار بأي لفمظ وقع وذلك أن الاعتبار بمقاصد العقود وحقائقها لا باللفظ وحده فما كان خلما فهو خلع بأي لفظ كان وما كان طلاقا فهو طلاق بأى لفظ كان وما كان 5 قتاوى ثالث)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٥