============================================================ (337) حكم من أحكام الله تعالى وهو من صفاته وكذلك لو قال فعلي نحرير رقبة واذا قال فامر آنى طالق وعبدى حر فقدحاف بازالة ملكه الذي هو تحريه عليه والتحريم من صفات الله كما ان الايجاب من صفات الله تعالى وقدجعل الله ذلك من آياته فى قوله (ولا تتخذوا آيات الله هزوا) فجعل صدوره فى النكاح والطلاق والخلع من آياته لكنه اذا حلف بالايجاب والتحريم فقد عقد اليمين لله كما يعقد التذر لله فان قوله علي الحج والصوم عقد لله ولكن اذا كان حالفا فهو لم يقصد العقد لله بل قصد الحلف به فاذا حنث ولم يوف به فقد ترك ماعتد لله كما انه اذا فيل المحلوف فتد ترك ماعتده بالله (يوضح ذلك) انه اذا حلف بالله آو بغير الله مما يعظمه بالحلف فانما حلف به ليعقد به المحلوف عليه ويربطه به لانه يعظمه فى قلبه اذا ربط به شيئا لم بجده فاذا حل ماربطه به فقد انتقصت عظمته من قلبه وقطع السبب الذي بينه وبينه وكما قال بعضهم اليين العقد على نفسه لحق من له حق ولهذا اذا كانت المين غموسا كانت من الكبائر الموجبة للنار كما قال تعالى (ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لاخلاق لهم فى الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم) وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فى عد الكبائر وذلك انه اذا تعمد آن يعقد بالله ماليس منعقدا به فقد نقص الصلة التى بينه وبين ربه بمنزلة من أخبر عن الله بما هو منزه عنه أو تبرأ من الله بخلاف ما اذا حلف على المستقبل فانه عقد بالله فعلا قاصدا لعقده على وجه التعظيم لله لكن الله أباح له حل هذا العقد الذي عقده كما ييح س له ترك بعض الواجبات لحاجة أو يزيل عنه وجوبها ولهذا قال أكثر أهل العلم اذا قل هو يهودي أو نصرانى ان لم يفعل ذلك فهى بمين بمنزلة قوله والله لافعلن لانه ربط عدم الفعل بكفره الذي هو براءته من الله فيكون قد ربط الفعل بايمانه بالله وهذا هو حقيقة الحلف بالله فربط الفعل باحكام الله من الايجاب والتحريم أدنى حالا من ربطه بالله (يوضح ذلك) انه اذا عقد اليمين بالله فهو عقدلها بايمانه بالله وهو مافى قلبه من حلال الله واكرامه الذى هوحد الله ومثله الاعلى فى السموات والارض كما انه اذا سبح الله وذكره فهومسبح لله وذا كر له بقدر ما في قلبه من معرفته وعبادته ولذلك جاء التسبيح تارة لاسم الله كما فى قوله (سبح اسم ربك الاعلى) وتارة له كما فى قوله (وسبحوه بكرة وأصيلا) وكذلك الذكركما فى قوله (واذكر اسم ربك بكرة وآصيلا) مع قوله (اذ كروا الله ذكرا كثيرا) فحيث عظم العبد ربه بتسبيح
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي