============================================================ (266) سبحاته قال ( لم تحرم ما أحل الله لك) ثم قا ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فاقتضى هذا أن نفس تحريم الحلال يمين كما استدل به ابن عباس وغيره وسبب نزول الآية آما نحريمه العسل وأما تحريمه مارية القبطية وعلى التقديرين فتحربم الحلال يمين على ظاهر الآية وليس يعينا بالله ولهذا أفتى جمهور الصحابة كعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وغيرهم ان تحريم الحلال يمين مكفرة أما كفارة كبرى كالظهار وأما كفارة صغرى كاليمين بالله وما زال السلف يسمون الظهار ونحوه يعينا وأيضا فان قوله (لم تحرم ما أحل الله لك) أما ان يراد به لم تحرم بلفظ الحرام ولما لم تحرمه باليمين بالله تعالى ونخوها واما لم تحرمه مطلقا فان اريد الاول والثالث فقد ثبت تحريمه بغير الحلف بالله ثم فيعم وان آريد به تحريمه بالحلف بالله فقد سمى الله الحلف بالله تحريما للحلال ومعلوم ان اليمين بالله لم يوجب الحرمة الشرعية لكن لما أوجبت امتناع الحالف من الفعل فقد حرمت عليه الفعل تحريما شرطيا ل نر عيا فكل بوجب امتاعه من الفعل فقد حرمت عليه القعل فيدخل في توله (لم تحرم ما أحل الله لك) وحينئذ نقوله ( قد فرض الله لكم تحلة أيما نكم) لا بد أن يعم كل يمين حرمت الحلال لان هذا حكم ذلك التمعل فلا بد ان يطابق صوره لان تحريم الحلال هو سبب قوله (قد فرض الله لكم تحلة أيما تكم) وصبب الجواب اذا كان عاما كان الجواب عاما لئلا اس يكون جوابا عن البعض دون البعض مع قيام السبب القتضى للتععيم وهذا التقدير فى قوله 11 (يا أبها الذين آمنوا لاتحر مواطيبات ما أحل الله لكم) الى قوله (ذلك كفارة أيمانكم اذاحلفتما وأيضا فان الصحابة فهمت العموم وكذلك العلماء عامتهم حملوا الآية على اليمين بالله وغيرها وأيضا فنقول على الرأس سلمنا ان اليمين المذكورة في الآية المراد بها اليمين بالله تعالى وان ماسوى المين بالله تعالى لا يلزم بهاحكم فمعلوم از من حلف بصفاته كالحلف به كما لو قال وعزه الله تعالى اولعمر الله او والقران العظيم فانه قدثبت جواز الحلف بالصفات ويحوها عن النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة ولان الحلف بصفاته كالاستعاذة بها وان كانت الاستعاذة لاتكون الا بالله في مثل قول النبى صلى الله عليه وسلم اعوذ بوجهك وآعوذ بكلمات الله التامات وأعوذ برضنك من سخطك ونحو ت ذلك وهذا آمر متقرر عند العلماء واذا كان كذلك فالحلف بالنذر والطلاق وتحوهما هو الحلف يصفات الله فانه اذا قال ان فعلت كذا فعلي الحج فتد حلف بايجاب الحج عليه وايجاب الحج عليه
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي