تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (35) (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) الى قوله (ذلك كفارة أيمانكم اذا حلفتم واحفظوا أبمانكم) والحجة منها كالحجة من الاولى وأقوى فانه قال (لاتحرموا طيبات ما أحل الله لكم) وهذا عام لتحربمها بالأيمان من الطلاق وغيرها ثم بين وجه المخرح من ذلك بقوله (لا يؤاخذ كم الله باللنو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته) أي فكفارة تعقيدكم أو عقدكم الايمان وهذا عام ثم قال ( ذلك كفارة أيمانكم اذا حالفتم) وهذا عام كعموم قوله (واحفظوا أيمانكم) وما يوضح عمومه انهم قد ادخلوا الحلف بالطلاق في عموم قوله صلى الله عليه وسلم من حلف فقال ان شاء الله فان شاء فعل وان شاء ترك فادخلوا فيه الحلف بالطلاق والعتاق والنذر والحلف بالله وانما لم يدخل مالك وأحمد وغيرهما تنجيز الطلاق موافقة لابن عباس لان ايقاع الطلاق ليس بحلف وانما الحلف المنعقد ما تضمن محلوفا به ومحلوفا عليه أما بصيفة القسم وأما بصيفة الجزاء وما كان في معنى ذلك كما سنذكره ان شاء الله تعالى وهذه الدلالة ننبيه على أصول الشافمي وأحمد ومن وافقهم في مسئلة نذر اللجاج والنضب فانهم احتجوا على التكفير فيه بهذه لآية وجملوا قوله (تحلة أيمانكم) كفارة اب أيمانكم عاما في اليمين بالله واليمين بالنذر ومعلوم أن شمول اللفظ لنذر اللجاج والنضب فى الحج ت والمتق ونحوهما سواء فان قيل المراد فى الآية اليمين بالله فقط فان هذا هو المفهوم من مطق المين ويجوز أن يكون التعريف بالآلف والام والاضاة في قوله عضدتم الايمان وحلة أما نكم منصرفا الى اليمين المعهودة عليهم وهى اليمين بالله وحينئذ فلا يعلم اللفظ الا المعروف عندفم والحلف بالطلاق ونحوه لم يكن معروفا عندهم ولو كان اللفظ عاما فقد علمنا انه لم يدخل فيه اليمين التى ليست مشروعة كاليمين بالمخلوقات فلا يدخل الحلف بالطلاق ونحوه لانه ليس من اليمين المشروعة لفوله من كان حالفا فاليحاف بالله والا فليصمت وهذا سؤال من يقول كل يمين غير مشروعة فلا كفارة لها ولا حنث فيقال لفظ المين شمل هذا كله بدايل استعمال النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة والعلماء اسم اليمين في هذا كله كقوله صلى الله عليه وسلم النذر حلف وقول الصحابة لمن حلف بالهدى بالعتق كفريمينك وكذلك فهمه الصحابة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما سنذكره ولادخال العلماء كذلك في قوله صلى الله عليه وسلم من حلف فقال ان شاء الله فان شاء فعل وان شاء ترك ويدل على عمومه فى الآية انه

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٥٧