تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (2374) بصيغة الافراد للنبى صلى الله عليه وسلم مع علمه سبحانه بان الامة يحلفون بايمان شتى فلو فرض يمين واحدة ليس لها تحلة لكان مخالفا للآ ية كيف وهذا عام لم تخص فيه صورة واحدة لا بنص ولا باجماع بل هو عام عموما معنويا مع عمومه اللفظي فان اليين معقود يوجب منع ~~المكلف من الفعل فشرع النحلة لهذه العقدة مناسب لما فيه من التخفيف والتوسعة وهذا موجود في المين بالعتق والطلاق أكثر منه في غيرهما من أيمان نذر اللجاج والنضب فان الرجل اذا حلف بالطلاق ليقتان النفس أو ليقطعن رحمه أو ليمنعن الواجب عليه من أداء آمانة ونحوهافانه يجمل الطلاق عرضة ليمينه أن يبر ويتقى ويصلح بين الناس أكثر مما يجعل الله عرضة لمينه ثم ان وفي يمينه كان علبيه من ضرر الدنيا ولدين ما قدأجمع المسلمون على تحريم الدخول فيه وان طلق امر أته ففى الطلاق أيضا من ضرر الدين والدنيامالا خفاء فيه أما الدين فانه مكروه باتفاق الامة مع استقامة حال الزوجين اما كراهة تنزيه أو كراهة تحريم فكيف اذا كانا فى غاية الاتصال وبينهما من الاولاد والعشيرة ما يكون فى طلاقهما من ضرر الدين أم عظيم وكذلك ضرر الدنيا كما يشهد به الواقع بحيث لوخير أحدهما بين أن يخرج من ماله ووطنه وبين الطلاق لاختار فراق ماله ووطنه على الطلاق وقد قرن الله فراق الوطن بقتل النفس ولهذا قال الامام أحمد فى احدى الروايتين عنه متابعة لعطاء انها اذا آحرمت بالحج فحلف عليها زوجها بالطلاق انها لا تحج صارت محصرة وجاز لها التحال لماعليها في ذلك من الضرر الزائد على ضرر الاحصار بالعدو أو القريب منه وهذا ظاهر فيما اذا قال ان فعات كذا فعلى أن أطلقك أو أعتق عبيدي فان هذا فى نذر اللجاج والغضب بالاتفاق كما لو قال والله لاطلقنك أو لاعتقن عبيدي وانما الفرق بين وجود العتق ووجوبه هو الذي اعتمده المفرقون وسننكلم عليه ان شاء الله تعالى وأيضا فان الله قال (لم تحرم ما أحل الله لك تبتعى مرضات أزواجك والله غفور رحيم) وذلك يقتضي انه ما من تحريم لما أحل الله الا والله غفور لفاعله رحيم به وانه لاعلة تقتضى ثبوت ذلك التحريم لان قوله لاى شيء استفهام في معني النفى والانكار والتقدير لاسبب لتحربمك ما أحل الله لك والله غفور رحيم فلو كان الحالف بالنذر والعتاق والطلاق على انه لا يفعل شيء لا رخصة له لكان هنا سبب يقتضى تحريم الحلال ولا يبقى موجب المغفرة والرحمة على هذا الفاعل وأيضا قوله سبحانه وتعالى

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٥٦