============================================================ (373) حلف بصيفة القسم كقوله عبيدي أحرار لافعان أونسانى طوالق لافعان فهو بمنزلة قوله مالى صدقة لافعطن وعلي الحج لافعطن والذى يوضح التسوية أن الشافعى انما اعتمد فى الطلاق المعلق على فدية الخلع قاله في البويطي وهو كتاب متحري (1) من أجود كلامه وذلك 0ا ان النقهاء يسمون الطلاق المعلق بسبب طلاقا بصفة ويسمون ذلك الشرط صفة ويقولون اذا وجدت الصفة فى زمان البينونة واذا علم توجه الصفة ونحوذلك وهذا التشبيه لها وجهان (أحدهما) ان هذا الطلاق موصوف بصفة ليس طلاقا مجردا عن صفة فانه اذا قال انت طالق فى اول السنة اواذا طهرت فقد وصف الطلاق بالزمان الخاص فان الظرف صفة للمظر وف وكذلك اذا قال ان أعطيتنى الفا فانت طالق فقد وصفه بعوضه (والثانى) ان نحاة الكوفة يسمون حروف الجر ونحوها حروف الصفات فلاكان هذا معطلقا بالحروف التي قد تسمى حروف الصفات سمى طلاقا بصفة كما لو قال أنت طالق بالف والوجه الاول هو الاصل فان هذا يعود اليه اذا النحاة انما سول حروف الجر حروف الصفات لأن الجار والمجرور يصير فى المعنى صفة لما تعلق به فاذا كان الشافعى وغيره انما اعتمدوا في الطلاق الموصوف على الطلاق المذكور فى القران وقاسوا كل طلاق بصفة عليه صار هذا كما ان النذر المعاق بشرط مذكور في قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين) ومعلوم آن النذر المعاق بشرط هو نذر بصفة فقد فر قوابين النذر المقصود شرطه وبين النذر المقصود عدم شرطه الذي خرج مخرج اليمين فلذلك يفرق بين الطلاق المقصود وصفه كالخلع حيث المقصود فيه العوض ت والطلاق المحلوف به الذي يقصد عدمه وعدم شرطه فانه انما يقاس بما فى الكتاب والسنة وما أشبهه ومعلوم ثبوت الفرق بين الصفة المقصودة وبين الصفة المحلوف عليها التى يقصد عدمها كما فرق يينهما فى النذرسواء والدليل على هذا القول الكتاب والسنة والأثر والاعتبار أما الكتاب فقوله سبحانه (يا ايها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم) فوجه الدلالة ان الله قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم وهذا نص عام فى كل بمين يحلف بها المسلمون ان الله قد فرض لها تحلة وذكره سبحانه بصيفة الخطاب للامة بعد تقدم الخطاب (1) يان بند
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٣ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي